عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
ندد دعاة سعوديون بردود الأفعال العنيفة على الفيلم المسيء للنبي محمد خاتم المرسلين ، مؤكدين على حرمة قتل السفراء والمستأمنين والاعتداء على الممتلكات الخاصة بهم معتبرين هذه الأفعال جرائم لا علاقة لها بالإسلام.
وقال الداعية عائض القرني على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "لا يجوز قتل السفراء ولا المعاهدين ولا المستأمنين ولا السياح باسم الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذا الفعل جريمة لا يقرها الإسلام".
من جانبه رفض الشيخ عوض القرني أن يكون الرد على "جريمة الإساءة لرسولنا عليه الصلاة والسلام بالإساءة لشريعته وسيرته وسنته بأعمال متهورة"، مضيفا "قتل السفراء أو غيرهم من المستأمنين جريمة لا يجوز أن تنسب للإسلام وأهله وهي في أحسن الأحوال صادرة من جهلة حتى في حالة الحرب لا يجوز ذلك".
وحذر القرني أهل ليبيا ممن يسعى لإغراقهم في الدماء ومنع شعبهم من الاستقرار، وقال "لا يستبعد أن يكون من أهداف هذا العمل المجرم إشعال فتيل حروب أهلية في البلدان التي فيها نصارى وإفشال حكومات الربيع العربي وإشغال الشعوب عن سوريا".
وتأكيدا على هذا المعنى، يرى الداعية سلمان العودة أن هذه الأفعال "لا يراد من ورائها إلا بث الفتنة في بلدان الربيع العربي بإذكاء نار الفتنة بين المسلمين والأقباط وتشتيت الجهود لنهضة هذه البلاد من كبوتها ومحاولة تصدير الأزمات الواحدة تلو الأخرى، وإرسال رسائل عدم الاستقرار للخارج" مؤكدا على ضرورة التصدي لذلك بكل الوسائل المتاحة.
وشدد العودة على أن "التعبير عن تعظيم الرسول والاحتجاج على شانئيه لا بد أن يكون بالوسائل السلمية"، مضيفا "الدور المؤسس للشر والفتنة قام به أصحاب الفيلم المسيء، والدور المستجيب والمكمل قام به مستخدمو العنف".
وتابع "ليس القتل والاعتداء من نصرة المصطفى في شيء، وهو القائل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
في السياق ذاته شدد الداعية علي بادحدح على أن مقتل السفير الأمريكي في ليبيا أمر "لا يقره شرع ولا يقبله عقل ولا تندفع به إساءة للإسلام ولا تتحقق به مصلحة للمسلمين".
وطالب بادحدح بضرورة ضبط ردود الأفعال، مشيرا إلى أن "ترك كل عمل قد يزيد هذه الإساءات أو يوسع دائرة انتشارها أو يفضي إلى تكرارها أو يوجد الذرائع لحماية فاعليها قانونيا تحت حجج حماية حرية التعبير".
كما اعتبر الداعية علي العمري أن "رد الفعل الأحمق جاء نتيجة للحماقة التي بررت للأمريكان السماح بالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم"، مؤكدا أن "الإسلام ليس في أصله دين الهجوم والمباغتة، ولكنه مع ذلك دين المقاومة والمحاججة".
وشهدت العديد من العواصم العربية احتجاجات كبيرة ضد الفيلم المسيء للنبي محمد الذي أنتجه أقباط مصريون بالمهجر في الولايات المتحدة، كما تعرضت سفارات أمريكية للاقتحام على أيدي متظاهرين فضلا عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة موظفين بالقنصلية الأمريكية في بني غازي.