Zein Khalil
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
وسع الجيش الإسرائيلي احتلاله إلى 59 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ويتأهب لاحتمال استئناف حرب الإبادة بحق الفلسطينيين.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وقالت إذاعة الجيش الأحد: "يضغط مسؤولون كبار في هيئة الأركان العامة لاستئناف القتال في قطاع غزة، ويرون أن أفضل وقت لهزيمة (حركة) حماس هو الآن".
وأضافت أن "إسرائيل أنهت الحرب على غزة في أكتوبر، أي قبل أكثر من ستة أشهر، دون هزيمة حماس أو تفكيكها".
وبرغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، إلا أن إسرائيل تواصل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 828 فلسطينيا وأصاب 2342، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وتمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وادعت الإذاعة أنه "منذ ذلك الحين (بدء وقف إطلاق النار)، تعزز حماس سيطرتها على غزة، وتواصل إنتاج الأسلحة والصواريخ والعبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدبابات".
وتابعت: "يقول مسؤولون كبار في هيئة الأركان في محادثات مغلقة إن المهمة في غزة لم تكتمل، وإن على الجيش العودة لإلحاق الضرر بحماس؛ لرفضها نزع سلاحها".
وتتمسك "حماس" بسلاحها، مشددة على أنها "حركة مقاومة" لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال" في الأراضي الفلسطينية.
وحسب هؤلاء المسؤولين، يجب أن يكون الهدف هو نفسه الذي تم تحديده في بداية الحرب، وهو "ألا تسيطر حماس مجددا على غزة"، وفقا للإذاعة.
وتحدث الإذاعة عن تأهب لاحتمال استئناف الإبادة بقولها إنه "في الأيام الأخيرة، قلص الجيش قواته في جنوبي لبنان، ونقل ألوية نظامية إلى جبهة غزة والضفة الغربية".
كما "أنهت قيادة المنطقة الجنوبية (العاملة في غزة) إعداد الخطط العملياتية، وهي مستعدة للعودة إلى القتال في حال صدور قرار من القيادة السياسية"، حسب الإذاعة.
وأفادت بأن الجيش نفذ في الأسابيع الأخيرة خطوتين في غزة، إذ كثف هجماته على القطاع وقتل نحو 100 عنصر من "حماس"، ووسع "الخط الأصفر" في غزة غربا.
وأوضحت أنه عند بدء وقف إطلاق النار، كانت إسرائيل تسيطر على 53 بالمئة من أراضي القطاع، واليوم، بعد أن دفع الجيش تدريجيا الخط الأصفر غربا، باتت تسيطر على نحو 59 بالمئة من الأراضي.
وفي تصريح للأناضول السبت، قال القيادي في "حماس" باسم نعيم إن إسرائيل وسعت "الخط الأصفر" باتجاه المناطق الغربية، بمساحة إضافية بين 8 بالمئة و9 بالمئة، ما زاد إجمالي المساحة المسيطر عليها إلى أكثر من 60 بالمئة.
و"الخط الأصفر" هو خط وهمي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، استنادا إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
** عدوان بري
إذاعة الجيش الإسرائيلي تطرقت إلى مسألة ما إذا كان مناسبا شن عدوان بري واسع في غزة، بينما يعاني الجيش من نقص في الجنود وسط عبء متزايد على قوات الاحتياط.
وقالت: "سؤال مركزي يُطرح حول هو إلى أي مدى سيتمكن الجيش من تنفيذ عملية برية واسعة كهذه دون تجنيد إضافي لقوات الاحتياط".
وأضافت أنه "قد يترتب على ذلك زيادة ملحوظة في العبء على جنود الاحتياط، علما بأنهم يخدمون في المتوسط حوالي 80 يوما سنويا في عام 2026".
الإذاعة تابعت: "يرى مسؤولون كبار آخرون في منتدى هيئة الأركان العامة ضرورة تأجيل أي عملية برية أخرى في غزة لبضعة أشهر على الأقل، تجنبا لتفاقم العبء الثقيل أصلا على قوات الاحتياط".
وحسب هيئة البث الرسمية، فإنه ستُعقد مناقشة محدودة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن تم إلغاء اجتماع للمجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت) كان مقررا مساء الأحد لبحث "استئناف القتال في غزة".
وأوضحت أنه لم يتم إبلاغ الوزراء بسبب إلغاء الاجتماع.
وشملت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار انسحابا إسرائيليا جزئيا داخل غزة وتبادل أسرى وإدخال محدود لمساعدات إنسانية.
أما المرحلة الثانية فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، لكن إسرائيل لم تف بالتزاماتها وتصر على نزع السلاح أولا.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.