بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
وصف إينان أوزيلديز، السفير التركي بلبنان، الأحداث التي شهدتها أمس مدينة صيدا بجنوب لبنان بـ"الخطيرة"، مشيدًا "بجهد الجيش اللبناني الذي اهتم بضبط الأوضاع في صيدا وحلّ المشكلة".
جاء ذلك في تصريحات صحفية للسفير التركي عقب لقائه، اليوم الإثنين، السياسي والحقوقي اللبناني بطرس حرب عضو مجلس النواب اللبناني عن كتلة 14 آذار (أكبر الكتل النيابية اللبنانية).
ولفت أوزيلديز، بعد اللقاء الذي تم بمنزل النائب حرب في منطقة الحازمية ببيروت، إلى أن "هذه الزيارة كانت فرصة للتحدث في المواضيع السياسية على الساحة اللبنانية والمنطقة، والعلاقات المشتركة بين تركيا ولبنان، وكانت فرصة لنستمع إلى آراء واقتراحات النائب حرب بشأن ما يحدث".
بدوره، أشار النائب حرب إلى أن "الأحداث التي حصلت في صيدا بالأمس، هي أحد مظاهر الحالة المتردية الأمنية والسياسية"، معربًا عن اعتقاده أن "التحذيرات والملاحظات التي أعطيناها في الماضي، أن إبقاء السلاح غير الشرعي في يد أي فئة لبنانية، يولّد حالة التوتّر مع الفئات الأخرى التي لا تشارك هذه الفئة رأيها السياسي أو توجهاتها الدينية أو العقائدية".
وقتل ثلاثة لبنانيين وأصيب أربعة آخرون في اشتباكات اندلعت في حي التعمير بمنطقة عين الحلوة بمدينة صيدا جنوب البلاد أمس، بين عناصر تابعة لـ"حزب الله" وآخرين من أنصار إمام مسجد "بلال بن رباح" الشيخ أحمد الأسير.
وحدثت الاشتباكات على خلفية قيام إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير ومناصريه بالنزول إلى مدخل التعمير اعتراضًا على قيام مناصري "حركة أمل" و"حزب الله" برفع شعارات حزبية ودينية كان الأسير طالب أمس بإزالتها من المدينة.
وحذّر وزير الداخلية اللبناني مروان شربل، مساء أمس، عقب وصوله إلى صيدا لترأس اجتماع مجلس الأمن الفرعي على خلفية الحادث، من أن "الجيش اللبناني تبلغ تعليمات واضحة من قيادته تقضي بإطلاق النار على كل من يحمل السلاح".