خميس عبد ربه
القاهرة - الأناضول
يعقد مجلس جامعة الدول العربية في القاهرة اجتماع دورته الـ 38 على مستوى وزراء الخارجية العرب، يومي الأربعاء والخميس المقبلين، والمقرر أن تكون الأزمة السورية أبرز القضايا على جدول أعماله.
وبحسب مندوب وكالة الأناضول للأنباء في الجامعة العربية فإن من أبرز المشاركين في الاجتماع الذي يترأسه لبنان خلفًا للكويت، الرئيس المصري محمد مرسي، وهو من المرات النادرة التي يحضر فيها رئيس دولة، وخاصة دولة المقر، اجتماعًا وزاريًا، إضافة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزيرة خارجية قبرص بصفتها رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.
وسيلقي مرسي كلمة، وهو ما لاقى ترحيبًا من الأمين العام للجامعة نبيل العربي، الذي قال في وقت سابق إن حضور مرسي خطوة مهمة في إطار دعم وتعزيز دور جامعة الدول العربية ومسيرة العمل العربي المشترك.
وكان مرسى دعا لعقد حوار عربي (مصر والسعودية) مع تركيا وإيران حول الأزمة السورية، وبحث آفاق انتقال سلمى للسلطة داخل سوريا، وذلك خلال مشاركته في قمة الدول الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة الشهر الماضي، ولاقت الدعوة ترحيبًا دوليًا.
وبحسب تقييم خبراء سياسيين فإن أهمية مبادرة مرسي تنبع من كونه أول رئيس مصري مدنى منتخب، فضلاً عن كونها تأتى بعدما نجح الرئيس الجديد في تثبيت وتكريس سلطاته داخليًا من خلال تغيير قيادات الجيش السابقة؛ مما يضفى على مبادرته الإقليمية مزيدًا من الثقل خارجيًا، ويمثل مؤشرًا على استعادة مصر دورها التاريخي الريادي.
ويشارك الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في اجتماعات الدورة 138 لمجلسها الوزاري، وسيلقى كلمة أمام وزراء الخارجية العرب في الجلسة الافتتاحية يستعرض خلالها آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وخاصة تطورات الأوضاع في القدس المحتلة، والاستيطان، والجدار العازل، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين.
وصرح مدير إدارة مجلس الجامعة العربية، المستشار محمد زايدي، اليوم، بأن الاجتماع الوزاري سيسبقه اجتماعان وزاريان صباح الأربعاء، أولهما اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية باللازمة السورية برئاسة رئيس وزراء ووزير خارجية دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم، وذلك لمناقشة آخر تطورات الأوضاع بعد اجتماع مجلس الأمن الأخير.
وثانيهما اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات قمة بغداد برئاسة وزير خارجية العراق هوشيار زيبارى، وتضم ترويكا القمة العربية "العراق وقطر وليبيا"، وترويكا مجلس الجامعة، وتضم "الكويت وقطر ولبنان"، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، وذلك لمتابعة تنفيذ قرارات قمة بغداد.
وأضاف أن الموضوع الأبرز على جدول الأعمال هو معالجة الأزمة السورية وتطورات الأوضاع في اليمن في ضوء ما تشهده الساحة اليمنية من حراك سياسي وميداني، بهدف الحصول على الدعم العربي للمبادرة الخليجية بشأن اليمن، وتطورات الأوضاع في ليبيا، بعد تسلم المؤتمر العام مهام السلطة هناك من المجلس الوطني الانتقالي.
كما يناقش المجلس القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي، ومخاطر السلاح النووي الإسرائيلي، بالإضافة إلى الأوضاع في الجولان السوري المحتل.
كما يتضمن جدول الأعمال موضوع "احتلال" إيران للجزر العربية التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والحصار المفروض على السودان من جانب الولايات المتحدة، وقضايا خاصة بالصومال وجيبوتي.