حمدي جمعة
بورسعيد- الأناضول
قتل اثنان في اشتباكات بين محتجين وقوات الشرطة أمام سجن بورسعيد في المدينة الواقعة شمال شرق مصر، ظهر اليوم الثلاثاء، فيما توفي 3 آخرين متأثرين بجراح أصيبوا بها في أحداث العنف الاحتجاجي التي تجتاح المدينة منذ أيام، بحسب تصريحات مسئول بوزارة الصحة لـ"الأناضول".
وأضاف سيد المصري، مدير الإسعاف بالمدينة لـ"الأناضول" إن القتيلان أحدهما يبلغ من العمر 39 عاما، ووصل المستشفى مصاب بطلق ناري في البطن والفخذ، والثاني يبلغ من العمر 24 عاما ومصاب بطلق في البطن بعيار 7,62x39 بحسب ما أظهره تقرير الصورة التشريحية.
وهذا العيار يقول خبراء أمنيون إنه من الذخيرة التي تستخدمها الشرطة في مصر، فيما تنفي الشرطة مسئوليتها عن أعمال القتل التي شهدتها المدينة في الأيام الخمس الأخيرة، وتشير بأصابع الاتهام إلى مجهولين.
ويضم السجن الذي وقعت أمامه اشتباكات اليوم المتهمين الذين أدينوا السبت الماضي بقتل 74 من مشجعي النادي "الأهلي" خلال حضورهم مباراة للنادي مع نادي "المصري" في مدينة بورسعيد فبراير/ شباط الماضي، والتي عُرفت إعلاميا باسم أحداث "إستاد بورسعيد".
ويتظاهر بعض ذوي المتهمين ومناصريهم من الأهالي أمام السجن احتجاجا على تحويل أوراق 21 من المتهمين إلى مفتي البلاد، وهو إجراء يسبق غالبا الحكم على المتهمين بالإعدام.
ومن ناحية أخرى توفي 3 آخرين متأثرين بجراح أصيبوا بها في اشتباكات السبت الماضي التي وقعت عقب محاولة مجهولين اقتحام سجن بور سعيد بعد صدور الحكم، وشيع الأهالي جثماني اثنين منهما بعد ظهر اليوم.
وبحسب مراسل "الأناضول" بالمدينة فإن الجنازة كانت آمنة، ولم تتعرض لأعمال عنف كتلك التي شهدتها الجنازتين السابقتين اللتين شيعتا جثامين عشرات من القتلى.
وهتف المشيعون في جنازة اليوم بهتافات معارضة للرئيس للنظام الحاكم، من بينها "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"الشعب يريد دولة بورسعيد"، في تلميح غاضب للرغبة في فصل المدينة عن بقية البلاد؛ احتجاجا على ما يصفه بعض الأهالي بـ "اضطهاد" من الأنظمة الحاكمة المتعاقبة لها.