إيمان نصار
القاهرة - الأناضول
كشف المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة في غزة، الدكتور يوسف رزقة، أن وزارة الداخلية بالحكومة وضعت خطة أمنية "تسعى من خلالها إلى توفير الحماية الأمنية لمهرجان الانطلاقة الـ48 لحركة فتح في قطاع غزة، مطلع العام المقبل".
وقال رزقة في اتصال هاتفي مع الأناضول، صباح اليوم، إن وزارة الداخلية وفرت كافة الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية الأمنية لمهرجان فتح، وذلك من خلال خطة تتضمن نشر أعداد من كوادرها الشرطية في الشوارع، والعمل على تسهيل حركة المرور، من أجل "تمرير الاحتفال بكل سلام".
وأوضح المستشار السياسي لهنية، أن تحملهم المسؤولية في هذا الشأن، يأتي بناءً على توقعات من جانبهم بأن هناك أطرافًا داخلية في حركة فتح وأسماها "بالتيارات المحسوبة على القيادي الفتحاوي محمد دحلان" تنوي إحداث أعمال شغب، لدوافع "التخريب"، مضيفاً أن حكومته "لهذه الأسباب قررت اتخاذ الاحتياطات الأمنية المسبقة لمنع حدوث أي مناوشات قد تحدث".
وفي معرض رده على سؤال حول مشاركة حكومة غزة بقيادة حركة حماس، حركة فتح احتفالاتها، اعتبر رزقة أن موافقة حكومته على إجراء فتح لمهرجان انطلاقتها في ساحة مفتوحة، وتحملها مسؤولية حفظ الأمن، يعتبر نوعًا من المشاركة، وترطيبًا للأجواء من أجل التقدم إلى الأمام في عجلة المصالحة.
وعن إمكانية مشاركة رئيس الحكومة إسماعيل هنية في مهرجان فتح، لفت رزقة إلى أن "ليس لديه أي علم حتى اللحظة حول هذا الموضوع".
وأبدت حركة حماس مؤخراً موافقتها، على إجراء حركة فتح مهرجان انطلاقتها الـ48 في ساحة "السرايا" المكشوفة، وذلك بعد جدل طال بين الحركتين، لاسيما إصرار حركة فتح على الاحتفال في مكان مفتوح كـ"الكتيبة" أو "السرايا" وهو ما كانت ترفضه حركة حماس بشكل قاطع، لأسباب قالت إنها "أمنية".
وتقع ساحة "السرايا" في وسط مدينة غزة، وكانت بمثابة "مجمع" يضم مقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007، واتخذته حركة حماس كذلك مقراً لأجهزتها الأمنية، قبل أن تقدم إسرائيل على تدميره بالكامل خلال حرب غزة (28 ديسمبر 2008 - 19 يناير 2009).
وعلى صعيد موقفه من الزيارة التي يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، على رأس وفد عربي، أعرب المستشار السياسي لرئيس حكومة غزة، عن ترحيبه بكل من يزور الأراضي الفلسطينية على المستوى السياسي، من أجل تعزيز التضامن العربي، لكنه في الوقت ذاته أبدى أسفه إزاء ظروف الزيارة التي قال "إنها تأتي في ظل الاحتلال، وبإذن مسبق من السلطات الإسرائيلية".
وأضاف "على الرغم من أن الوفد سيستقل طائرة أردنية إلى رام الله، إلا أنه في النهاية دخل الأراضي الفلسطينية بموافقة إسرائيلية".
وفي السياق ذاته، تابع قائلاً: "الضفة الغربية بحاجة إلى "فاتح" يزيل عنها الاحتلال"، معتبراً أن ذلك الفاتح هو "الشعب الفلسطيني القادر على تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي" وذلك من خلال "رفع المعوقات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على المقاومة الفلسطينية في مدن الضفة الغربية".
وأكد رزقة على أن السلطة الفلسطينية قادرة على مواجهة مشاريع الاستيطان الإسرائيلية، والتعنت الإسرائيلي، من خلال "رفع يدها عن الشعب الفلسطيني، والمقاومة، والكف عن اعتقال الشباب الفلسطيني، وزجهم في سجونها" على حد قوله.
وأضاف أن مواجهة الاستيطان في مدن الضفة الغربية "ورقة" في يد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "إن أحسن استخدامها"، مؤكداً أن غزة ستبقى دائماً داعماً ومسانداً قوياً للضفة الغربية، للوصول إلى الحرية المنشودة.
واستقبلت مدينة رام الله، بعد ظهر اليوم، وفداً عربياً برئاسة الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، من أجل تقديم التهنئة بحصول فلسطين على صفة دولة عضو "غير مراقب" في الأمم المتحدة، والتي كانت قد حصلت عليها في التاسع والعشرين من شهر نوفمبر المنصرم.
وكان مسؤولون في السلطة الفلسطينية قد كشفوا في تصريحات مسبقة للأناضول، أن الوفد سيناقش خلال زيارته، مشاريع الاستيطان الإسرائيلية التي تزايدت في الآونة الأخيرة، وذلك في رسالة "أن الدول العربية لن تسكت على ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من ممارسات استيطانية إسرائيلية غير شرعية"، كما أسماها المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني، مجدي الخالدي، في حديث مسبق مع الأناضول.