شريف الدواخلي – عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
يتجه 17 حزبًا وحركة إسلامية في مصر إلى خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في قائمة موحدة لمنافسة حزبي "الحرية والعدالة" و"النور" السلفي، بحسب مصادر قريبة من تلك الحركات.
وكشفت المصادر، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن هذا التكتل "يمكنه التنسيق مع الحرية والعدالة والنور السلفي على المقاعد الفردية فقط لضمان عدم تفتيت أصوات القوى الإسلامية".
ومن المتوقع الدعوة إلى إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة بمصر في غضون نحو شهرين من الآن.
وأوضحت المصادر، التي فضَّلت عدم الكشف عن هُويتها، أنه "سيتم الإعلان عن التحالف قريبًا"، وسيضم أكثر من 17 حزبًا وحركة إسلامية كنواة لتكتل انتخابي ضخم يتزعمه القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل وحزب "الوطن" الذي شرع في تأسيسه المستقيلون من حزب "النور" بزعامة عماد عبد الغفور.
وبحسب المصدر نفسه سيضم التحالف الجماعة الإسلامية والجبهة السلفية ممثلة في حزب "الشعب الجديد" (تحت التأسيس)، فضلاً عن عدد من الأحزاب الإسلامية بينها (الأصالة، والحزب الإسلامي (الجناح السياسي لتنظيم الجهاد والفضيلة والتوحيد العربي)"، فضلاً عن طلاب الشريعة والتيار الإسلامي العام.
بدوره قال أحمد مولانا، المتحدث باسم حزب "الشعب الجديد"، إن أحزاب الشعب والفضيلة السلفي والأمة المصرية - تحت التأسيس - والحزب الذي أعلن القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل عن اعتزامه تأسيسه سيعلنون اندماجهم قريبًا، مشيرًا إلى أن الاندماج سيتسمر بعد الانتخابات البرلمانية.
ولفت "مولانا" إلى أن ثمة اتفاقًا بين قوى إسلامية على "تحالف انتخابي" فقط بين حزب "الوطن" والجبهة السلفية، وهو الأمر الذي تدرسه الجماعة الإسلامية لتقرير مشاركتها في التحالف من عدمه.
وأشار إلى أنه لم يتم الاتفاق حتى اليوم على نسبة كل تيار في القوائم الانتخابية، ولم يتم التطرق لها بعد انتظارًا لحين الاستقرار على النظام الانتخابي، غير أنه عاد وقال: "من المقرر أن تطرح القوى كوادرها في مراكز نفوذها بعيداً عن فرض نسب بعينها".
وتابع "الجبهة السلفية على سبيل المثال لها نفوذ بمناطق البحر الأحمر (شرق مصر) والمنصورة وكفر الشيخ بدلتا مصر"، لافتاً إلى إمكانية الاستعانة بشخصيات عامة متعاطفة مع التيار الإسلامي.
من جانبه أعرب عزب مصطفى، عضو الهيئة العليا لحزب "الحرية والعدالة"، في تصريح لمراسل الأناضول، عن ترحيبه بالتحالف المزمع، وقال: "نحن نعتبر وجود منافس قوي يعتمد على أرضية شعبية في الشارع يصب في مصلحة الوطن ويؤسس لمنافسة شريفة تدفع الجميع إلى تقديم الأفضل".
وأضاف أن حزبه سيسعى إلى "التنسيق مع القوى المنافسة التي تجمعنا معها مساحة توافق"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن "مسألة التحالف لم تُحسم بعد" وسيتحدد الموقف منها بعد إقرار قانون الانتخابات.
وفي السياق ذاته قال عبود الزمر، القيادي بالجماعة الإسلامية، إن الجماعة تلقت عرضاً من الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل لتشكيل تحالف انتخابي وهو "قيد الدراسة".
وأشار إلى أن التيار الإسلامي يسعى إلى تشكيل ائتلاف قوي "ينافس في كل المحافظات بنسبة 100% من المقاعد"، ونفى تقديم الجماعة الإسلامية لأي طلب للتحالف حتى الوقت الراهن.
فيما قال صفوت عبد الغني، رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية لوكالة الأنباء الرسمية المصرية، إن قيادات بالحزب والجماعة الإسلامية اجتمعت أمس مع بعض الشخصيات من قيادات حزب "الوطن"، وبعض القيادات بعد انفصالهم عن حزب "النور"، وكذلك قائمين على تأسيس الحزب الذي يتزعمه صلاح أبو إسماعيل.