القاهرة - الأناضول
عبد الرحمن فتحي- شريف الدواخلي
اقترح حزب النور المصري، اليوم الثلاثاء، مبادرة للخروج من الأزمة الحالية تتمثل في إلغاء حالة الطوارئ، وتكوين لجنة لتعديل المواد المختلف عليها في الدستور، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني، واستقالة النائب العام طلعت عبدالله، والتوافق حول قانون للتظاهر.
وأعلن خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء أنه لن ينظّم أي مليونية حاليًا، وأن الحزب سيتواصل مع كل القوى حتى من لم يشارك منها في الحوار الوطني الذي عقد أمس بقصر الرئاسة، رافضًا أي شروط مسبقة من جانب "جبهة الإنقاذ" المعارضة لقبول الحوار.
وكشف أن هناك عدة محاور تتطلبها المبادرة أبرزها مواجهة العنف في مدن القناة (بورسعيد- الإسماعيلية- السويس) وباقي المحافظات والتأكيد على حرية سلمية التعبير دون استخدام وسائل عنف، ونزع الغطاء السياسي عنه وإتمام المصالحة الوطنية بين كل القوى الوطنية التي من حقها المشاركة في صناعة القرار.
وطالب يونس مخيون، رئيس حزب النور الذي أسسته الدعوة السلفية عقب ثورة 25 يناير، خلال إعلانه عن المبادرة بتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم وزراء تكنوقراط وآخرين سياسيين، مطالبًا الحكومة الحالية بعدم اتخاذ إجراءات مصيرية باعتبارها حكومة مؤقتة لتسيير الأعمال، متهمًا إياها بأنها ليس لها رؤية ولا تستغل طاقات الشباب، على حد قوله.
وتختلف رؤية الحزب في هذا السياق مع ما يراه الرئيس المصري محمد مرسي وحزب الحرية والعدالة الحاكم حيث رفضوا تغيير الحكومة في الوقت الراهن بحسب ما نقله أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، عما دار في الحوار الوطني اأمس.
وفي سياق الخلاف حول بعض مواد الدستور المصري الجديد، قدّم الحزب مقترحًا بتشكيل لجنة نصفها من القانونيين والنصف الآخر من السياسيين تتلقى مقترحات من جميع القوى السياسية وتقوم بفحص الطلبات، مضيفًا "الرئيس التزم معنا أن ما يتم التوافق عليه سيتم تقديمه لمجلس الشعب في أول جلسة".
ودعا الحزب للحوار والاتفاق على إجراءات عملية لضمان نزاهة الانتخابات النيابية المرتقب إجراؤها خلال الشهرين القادمين ومشاركة جميع القوى في تقديم رؤيتها لضمان نزاهتها وعدم انفراد فصيل واحد بتحديد موعدها، في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين.
وعن حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس المصري عقب أحداث العنف الاحتجاجي التي تجتاح مدن مصرية منذ الخميس الماضي، قال رئيس حزب النور "نحن ضد أي إجراءات استثنائية، ونتمنى أن تنتهي حالة الطوارئ في أقرب وقت، والرئيس وعد بإنهاء حالة الطوارئ إذا استقرت الأمور الأمنية ولابد من تقليص ساعات حظر التجوال".
وشدد مخيون على حق كل مصري في التعبير عن رأيه بصورة سلمية بعيدًا عن تخريب المنشآت وتعريض حياة المواطنين للخطر، مطالبًا جميع القوى السياسية بعدم إعطاء غطاء سياسي للعنف وإعلان ذلك بصراحة والتبرؤ من جميع هذه الأعمال بشكل واضح"، وضرورة تكوين لجنة مشكلة من القوى السياسية للتوافق حول قانون ينظّم التظاهرات ويوازن بين حق المواطنين في التظاهر السلمي وبين حماية المنشآت.
وطالب مخيون الرئاسة والحكومة بندب قضاة تحقيق ومعرفة الجاني الحقيقي في تلك الأحداث، التي أودت بحياة أكثر من 51 شخصا بينهم رجلا شرطة، وسرعة حل مشكلات محافظات القناة (بورسعيد- الإسماعيلية- السويس) ورفع الظلم عن أهل بورسعيد، على حد تعبيره.
وعن أزمة القضاة والنائب العام، طالب مخيون باستقالة النائب العام الحالي وترشيح مجلس القضاء الأعلى لثلاثة قضاة يختار الرئيس منهم نائبًا عامًا جديدًا لحل الأزمة الحالية كما دعا للقاء يجمع القوى السياسية ونادي القضاة للخروج من أزمة القضاة.