حازم بدر
القاهرة – الأناضول
بينما كانت مسيرة جنائزية تنطلق من جامعة القاهرة إلى شارع محمد محمود الملاصق لميدان التحرير بوسط القاهرة، لإحياء ذكرى الشباب الذين لقوا حتفهم العام الماضي باشتباكات بين الأمن ومتظاهرين، كان فنانو "الجرافيتي" يعكفون على رسم ضحايا تلك الأحداث على جدران الشارع.
وانطلقت اليوم الثلاثاء من جامعة القاهرة إلى شارع محمد محمود مسيرة حمل فيها الشباب نعوشا رمزية تحمل صور ومصابي أحداث محمد محمود، كما وضعوا "شاشة وقطن كرمز على فقع العيون" التي تعرض لها الشهداء والمصابين خلال الأحداث التي وقعت خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين ثان 2011 ، ووصفت بأنها الموجة الثانية من الثورة، حيث شهدت حرب شوارع واشتباكات دموية بين المتظاهرين والقوات الحكومية.
وخصصت قوى شبابية وحزبية الأسبوع الجاري للتذكير بأحداث محمد محمود، وفقا لمراسل الأناضول.
وقال الفنان وليد عيد بينما كان يرسم صورة لأحد الشهداء: " أنا هنا لأحيي ذكرى هؤلاء.. فلولاهم ما كنت أقف أنا وأنت نتحدث الآن بحرية " .
عيد فنان محترف يبلغ سعر بعض لوحاته 50 ألف جنيه (أكثر من 8 ألاف دولار)، كما قال لمراسل وكالة أنباء الأناضول، إلا أنه لم يجد أدنى مشكلة في التضحية بوقته ومكاسبة المادية من أجل شهداء محمد محمود.
وأضاف: "بسببهم استطعنا تنقية الثورة المصرية من الرموز الفاسدة التي أعتلتها دون وجه حق".
ولا ينتمي عيد إلى أي فصيل سياسي، بل أنه حرص على توصيف نفسه قائلا: "أنا عضو في حزب الشعب المصري".
وتابع: "حزب الشعب المصري هو الذي يسمع أعضاءه لأم كلثوم، وفي نفس الوقت يؤدون فرائض الله .. هم حزب وسطي معتدل..لا يرضيه ما يحدث الآن على الساحة السياسية المصرية".