خالد زغاري
القدس - الأناضول
اتهم المصور الصحفي المقدسي عطا عويسات الشرطة الإسرائيلية بإعاقة إسعافة إثر إصابته خلال تغطية مواجهات بين مصلين والشرطة في المسجد الأقصى الجمعة الماضية، معلنًا عزمه مقاضاة المسئولين عن هذا.
وأصيب عشرات الفلسطينيين في المواجهات التي اندلعت عقب صلاة الجمعة الماضية بين شرطة الاحتلال ومصلين تظاهروا احتجاجًا على قيام ضابط إسرائيلي الأسبوع الماضي بـ"ركل مصحف، ونزع حجاب إحدى طالبات العلم في المسجد الأقصى".
عويسات الذي يعد من أبرز المصورين الصحفيين الفلسطينيين روى لمراسل الأناضول تفاصيل الحادث قائلاً "خلال تغطيتي للمظاهرة بالمسجد الأقصى الجمعة الماضية وقعت اشتباكات تم خلالها اقتحام قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية ساحات المسجد، مطلقين قنابل صوت ورصاصًا مطاطيًا، قابلها متظاهرون برشق الجنود بالحجارة".
وتابع عويسات الذي يمارس التصوير الصحفي منذ نحو 20 عامًا "خلال اقتحام قوات الشرطة للمسجد أصبت بجسم ما انفجر في وجهي ما أدى لكسر الفك العلوي ومجموعة من الأسنان، واخترقت شظايا الجزء العلوي من وجهي، ما أدى لنزيف حاد، وتم نقلي فورا للعيادة الطبية بالمسجد وشرح لي الطبيب مدى خطورة إصابتي".
وبحسب عويسات الذي كان يعاني من صعوبة في الكلام نتيجة إصابته "كانت أقصر الطرق للمستشفى عن طريق باب المغاربة، حيث كانت تدور اشتباكات بمحاذاة الأبواب الأخرى للمسجد، فطلبت من المسعفين الفلسطينيين المتطوعين بالأقصى نقلي فورا لباب المغاربة الذي يبعد نحو 100 متر عني".
ومضى قائلا "إلا أن الشرطة الإسرائيلية منعتني من دخول باب المغاربة للوصول للإسعاف، وطلب الضباط من المسعفين إخراجي من المكان بأسلوب أقل ما يوصف به أنه عنصري".
المصور المقدسي الذي تقدم أمس بشكوى للشرطة العسكرية رجح أن إعاقته عن بلوغ الإسعاف عند باب المغاربة "أمر شخصي، ومتعمد".
وتابع "الضابط الذي قام بمنع المسعفين من نقلي يعرفني وأعرفه منذ نحو 15 عاما، فهو يدعى شمشون، وكان مسؤول مركز الشرطة في قريتي - جبل المكبر جنوب القدس - وهو الآن مسؤول ما يسمى بقسم الأقليات في الشرطة الإسرائيلية، وقد أصر على عدم نقلي قائلاً للمسعفين: ممنوع أن يمر هذا من عندنا، فطلبت منه أنا بشكل شخصي أن أمر لكنه أصر على الرفض".
وأردف "سبق لهذا الضابط أن لكمني في وجهي قبل 15 عاما عندما رفضت تسليم الأشرطة التي صورتها، لذا كانت الإهانة وعرقلة الإسعاف مقصودة وشخصية".
وحول ما فعله بعد رفض الضابط قال عويسات "هدأ الموقف وتوجهت سيرًا نحو 300 متر داخل ساحة المسجد وأنا أنزف، حتى استطعت استدعاء سيارة إسعاف بمساعدة زميل لي، وتم نقلي إلى مستشفى هداسا، حيث أجروا لي عملية في الخد الأيسر، وبقيت تحت المراقبة الطبية لمدة 8 ساعات، قبل أن أغادر المستشفى".
واستطرد "الآن أنا بحاجة لعلاج أسناني والكسر الذي في فكي، وسأسعى لمقاضاة جميع المسؤولين الذين كانوا متواجدين في المكان ومنعوا عبوري للإسعاف".
وأبدى عويسات تعجبه من تعليق الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية على الحدث بقولها إنه هو من رفض العلاج قائلاً "كأنني أنا المصيب لا المصاب".
ومضى عويسات الأب لثلاثة أبناء بالقول "هذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للإصابة خلال قيامي بعملي، سواء على أيدي المستعربين (وحدات أمنية إسرائيلية خاصة يتقن أفرادها العادات واللغة العربية) أو القوات الخاصة الإسرائيلية وغيرها، كان آخرها قيام متدينين إسرائيليين بإلقاء حجر على رأسي نقلت على إثرها للمستشفى مصابًا بجروح خطيرة في الرأس".