حازم بدر
القاهرة – الأناضول
أعرب معارضون سوريون عن أملهم في صدور اعتراف واضح وصريح من الدول العربية بائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية الجديد، وذلك على غرار الاعتراف الفرنسي الرسمي بالائتلاف.
وأصدر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في مؤتمر صحفي بقصر الإليزيه، مساء أمس الثلاثاء، اعترافًا واضحًا وصريحًا بالائتلاف الجديد كممثل وحيد للشعب السوري، وقال: "أعلن أن فرنسا تعترف بالائتلاف الوطني السوري الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي الحكومة المؤقتة القادمة لسوريا الديموقراطية التي ستتيح الانتهاء من نظام بشار الأسد".
وفي تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال موسى إبراهيم الأمين العام المساعد لرابطة العلماء السوريين: "كيف تصدر فرنسا اعترافًا بهذه الكيفية، بينما جاءت مفرادت بيان وزراء الخارجية العرب، الإثنين الماضي، بشأن الائتلاف الجديد خجولة؟"
ووصف بيان الجامعة الائتلاف الجديد بأنه "الممثل الشرعي والمحاور الأساسي للجامعة العربية"، فيما كان قادته ينتظرون تضمين البيان عبارة واضحة وصريحة على نفس الكيفية التي جاءت في المؤتمر الصحفي لرئيس فرنسا.
ورغم سعادة إبراهيم بالاعتراف الفرنسي فإن ذلك لم يمنعه من تقديم انتقادات للتعامل الدولي مع القضية السورية.
وقال: "مواقفهم متأخرة كثيرًا.. ونأمل أن يكون الاعتراف الفرنسي خطوة نحو مزيد من الاعترافات".
ولم يصدر عن أي من الدول الغربية بخلاف فرنسا اعتراف رسمي بالائتلاف، ولم تزد ردود الأفعال حوله عن نطاق الترحيب به.
في السياق ذاته، وصف علي صدر البيانوني، نائب المراقب العام لإخوان سوريا، الموقف الفرنسي بـ "المتقدم جدا".
وقال لـ"الأناضول": "كنا نتمنى بعد إنجاز هذا الكيان الجديد أن تبادر كل الدول العربية والغربية إلى نفس الاعتراف، فبعد وحدة المعارضة لم يعد هناك مبررًا للتأجيل".
وتجاوز البيانوني، وهو من الشخصيات المؤسسة للائتلاف الجديد، فكرة الاعتراف إلى تقديم الدعم، مضيفًا: "نحن ننتظر إلى جانب الاعتراف دعمًا حقيقيًّا، فبدونه لن يشعر المواطن السوري بأي تغيير إلى الأفضل".
والدعم، الذي يعنيه البيانوني، كما أوضح، هو تقديم المواد الإغاثية العاجلة، إضافة إلى الأسلحة النوعية من مضادات طائرات وصواريخ، وقال: "إذا حدث ذلك، ستكون أيام نظام الأسد معدودة".
وجدد في هذا الإطار رفضه لفكرة الاستعانة بقوات أجنبية، مضيفا: "موقفنا ثابت في هذا الأمر.. نريد السلاح ولا نريد البشر".
وأعاد جورج صبرا، رئيس المجلس الوطني السوري، نفس مطالب البيانوني، وقال: "الاعتراف الفرنسي الذي نثمنه غاليًّا، يستوجب التعبير عنه بإجراءات عملية يشعر بها المواطن، عبر الإغاثة، وتزويده بما يلزم للدفاع عن نفسه".
وطالب صبرا، وهو من الشخصيات المؤسسة للائتلاف أيضا، كل الدول لاسيما العربية بأن تسير على نفس النهج الفرنسي بالاعتراف الواضح والصريح بالائتلاف، لأن "الشعب السوري بما قدمه من تضحيات يستحق هذا الدعم".
ورفض صبرا، في تصريحه للأناضول، ما يتردد عن أن الائتلاف الجديد أنهى مهمة المجلس الوطني السوري، وقال: "الاعتراف بالائتلاف، هو اعتراف بالمجلس الوطني لأنه جزء منه".
وأضاف: "نحن أخذنا شرعيتنا من الشارع السوري، عندما كان المتظاهرون يرددون الشعارات التي تؤكد أن المجلس الوطني هو الممثل الشرعي لهم".
من جانبه، وصف بسام الدادة، المستشار السياسي للجيش الحر، الخطوة الفرنسية بـ "الواقعية"، وقال: "فرنسا أدركت استحالة عودة نظام بشار، وأن قواته على الأرض هي قوات احتلال، فجاء الاعتراف بشرعية الائتلاف الجديد".
وتعجّب الدادة، في تصريحه للأناضول، من عدم مبادرة الدول العربية إلى إصدار اعتراف واضح وصريح مثل فرنسا، مضيفا: "على العموم هي وضعتهم أمام الاستحقاق المفروض عليهم".