طرابلس/ الأناضول/ محمد الناجم - أغلق العشرات من موظفي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ليبيا مبنى الوزارة اليوم الاثنين، معلنين إضرابهم عن العمل احتجاجا على ما أسموه "تردي الوضع الأمني" بالوزارة بعد حادث اختطاف موظفين اثنين منهم أمس، وعدم تكليف وزير للوزارة لتسيير شؤونها.
وطالب رئيس ائتلاف موظفي الوزارة محمد الربو، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، بضرورة فتح تحقيق فوري في اختطاف الموظفين من قبل مجموعة مسلحة مجهولة، مشيرًا إلى تعليق العمل بالوزارة لحين تحقيق مطالب الموظفين ورد الاعتبار إليهم، على حد قوله.
وقال عاشور فحيم أحد الموظفين المختطفين الذي أطلق سراحه عقب اختطافه بساعات قليلة أمس، إنه تعرض للاختطاف دون معرفة الأسباب.
وناشد في تصريحات للأناضول السلطات الأمنية ضرورة العمل على إطلاق صراح زميله الذي انقطعت الاتصالات معه بعد أن اقتادته المجموعة المسلحة إلى مكان غير معروف.
فيما تساءل رئيس قسم الدعوة والإرشاد بالوزارة عبد السلام القاضي، في تصريحات لـ"الأناضول"، عن عدم تسلم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة الانتقالية عبد السلام سعد مهام منصبه حتى الآن، رغم حصوله على ثقة المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) وأدائه اليمين القانونية يوم 10 فبراير/ شباط الماضي.
وطالب القاضي الحكومة بالكشف عن أسباب عدم تسليم الوزير لمهام منصبه، ودعا أي وزير جديد إلى العمل على إرضاء كافة "الاتجاهات الفكرية الدينية" لضمان التعايش وبناء الدولة، حسب تعبيره.
يشار إلى أن عددًا من القوى السلفية قد اعترضت على تعيين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، لكونه من كتلة التحالف الوطني في المؤتمر الوطني، حيث يعتبرونها "قوى ليبرالية"، مطالبين بتغييره.