يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أعلنت إليزابيث جونس، مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، اليوم، أن الولايات المتحدة تعتبر الجزائر "شريكًا مفضلاً في مكافحة الإرهاب والتطرف" خصوصًا في شمال مالي.
وقالت جونس، عقب محادثاتها اليوم مع وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي بالعاصمة الجزائرية، إن الجزائر "تلعب دورًا رياديًا في مكافحة الإرهاب والتطرف"، مشيرة إلى أن لقاءها مع مدلسي يدخل في سياق "مواصلة الحوار الاستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة" الذي انطلق في واشنطن يوم 19 أكتوبر/تشرين الجاري.
وأَضافت أن "الخبرة الهامة التي تتمتع بها الجزائر في هذا المجال جعلتها شريكًا مفضلاً للولايات المتحدة في إطار مكافحة هاتين الظاهرتين بمنطقة الساحل لاسيما بشمال مالي".
وتشير جونس للخبرة التي اكتسبتها الجزائر خلال سنوات الصراع المسلح التي خاضها الجيش الجزائري مع جماعات مسلحة في التسعينيات خلال نزاع على الحكم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الاتفاق الذي تم أمس الإثنين بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بمواصلة المشاورات على مستوى الخبراء بين البلدين فيما يتعلق بقضايا منطقة الساحل الأفريقي الغربي، حسبما أعلنته كلينتون للصحفيين بعد نهاية مباحثاتها مع بوتفليقة.
وأوضحت كلينتون أنها "اتفقت مع الرئيس بوتفليقة على "ضمان متابعة هذه المحادثات عن طريق الخبراء في إطار ثنائي وفي إطار مشاورات مع شركاء المنطقة مع الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لتنمية غرب أفريقيا (الإيكواس) والأمم لمتحدة لمحاولة إيجاد حلول لهذه المشاكل".
وقامت كلينتون أمس بزيارة إلى الجزائر استمرت لساعات التقت فيها الرئيس بوتفليقة، وقالت إنها أجرت معه "مباحثات معمقة" بشأن الوضع في منطقة الساحل وخصوصا شمال مالي.
ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية جزائرية عن نتائج مباحثات بوتفليقة وكلينتون حول العملية العسكرية المرتقبة شمال مالي لمساعدة الحكومة المالية على تخليص تلك المنطقة من قبضة جماعات مسلحة معارضة للحكومة.
من جانبها، قالت صحيفة "الخبر"، واسعة الانتشار بالجزائر، اليوم الثلاثاء، إن "الجزائر أبلغت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، موافقتها على المشاركة في التخطيط للتدخل العسكري شمال مالي دون أن يكون للجيش الجزائري مشاركة مباشرة في الحرب".
ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤول أمريكي رافق كلينتون في زيارتها إن الوزيرة طلبت من بوتفليقة دعم بلاده للتدخل العسكري المنتظر شمال مالي، فيما لم يبدِ الأخير موافقة بشكل ملموس كما أنه لم يعترض أيضًا على ذلك".