مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
القرنفل، الجوري، الفل، الزنبق.. أشهر أنواع الورود تستعد لمغادرة قطاع غزة إلى أوروبا "للاحتفال بليلة رأس السنة" إذا لم تتخذ إسرائيل أي إجراء يعطّل ذلك كما كان يحدث طيلة الأعوام الستة الماضية.
وتضع إسرائيل عقبات على تصدير الورد من قطاع غزة إلى دول أوروبا منذ بدء حصارها قبل ستة أعوام فتقنن تصديره وتمنعه في كثير من الأحيان ما يتسبب بخسائر باهظة للمزارعين الفلسطينيين، وفق ما تقول وزارة الزراعة في غزة.
ويزرع الفلسطينيون في قطاع غزة حوالي 100 دونم أنواعًا مختلفة من الورود يتم تصدير معظمها إلى أوروبا.
ويقول المهندس في وزارة الزراعة منير أبو صالح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء: إن "كمية تصدير الزهور انخفضت بشكل هائل خلال الأعوام الستة الماضية، فكان المزارعون قبل فرض الحصار عام 2007 يصدرون ما يقارب الـ65 مليون زهرة إلى أوروبا أما في الوقت الحالي فإن إسرائيل تسمح بتصدير كميات محدودة جدًا ربما لا تتجاوز الـ20 مليون زهرة في أحسن الأحوال".
ويضيف أبو صالح لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء "الورد ليس له سوق محلي في قطاع غزة وتكاليف زراعته باهظة جدًا لذلك يعتمد المزارعون على تصديره إلى أوروبا ليتم بيعه هناك بأسعار مناسبة تغطي هذه التكاليف وفي العام الذي يمنعون فيه من ذلك يتعرضون لخسائر باهظة جدًا".
ويشير إلى أن معظم مزارعي الورود في غزة تركوا الزراعة واتجهوا لأعمال أخرى بسبب الخسائر التي تعرّضوا لها، لافتًا إلى أن كميات هائلة من الورود منعت من التصدير خلال الأعوام الستة الماضية وتحولت إلى طعام للمواشي.
وأوضح أن السوق المحلي للورد ضعيف جدًا بسبب عدم اهتمام الفلسطينيين في غزة بتقديم هدايا من الورود، موضحًا أن استخدامه يقتصر على المؤسسات الحكومية والبعض من الفلسطينيين الذين يفضلون تقديمه في مناسبات الزواج.
ويؤكد أن إسرائيل أعلنت هذا العام عن سماحها بتصدير كميات محدودة من الورود إلى دول أوروبا لكن هناك تخوفات من أي إجراء إسرائيلي جديد يعطل ذلك ما قد يؤدي لانهيار قطاع زراعة الورود بالكامل.
ويقول المزارع الفلسطيني إبراهيم عبد رب النبي "أمتلك أرضًا أزرع فيها ما يقارب 100 ألف زهرة إذا لم أتمكن من تصدير 90% منها فسأتعرّض لخسارة كبيرة جدًا قد تضطرني لبيع أرضي لأتمكن من تسديد الديون".
ويضيف عبد رب النبي "في عام 2010 منعت إسرائيل تصدير الورود من غزة فاضطررت لأن أبيع كل إنتاج مزرعتي كطعام للمواشي بأسعار زهيدة جدًا. أصابتني في ذلك العام خسارة كبيرة قدرتها حينها بـ100 ألف دولار".
وكان قطاع غزة يصدّر كل عام قبل الحصار الإسرائيلي الذي فرض عام 2007 حوالي 65 مليون زهرة لأوروبا وتحديدا لهولندا وبلجيكا وفرنسا.
ويقول مراسل الأناضول إن بيئة غزة وتربتها تلائم زراعة الأنواع الممتازة من الورود والتي تعادل جودتها الورد الهولندي الشهير.