محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
أعربت قوات حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" عن قلقها حيال التصعيد العسكري بين الجيش السوداني والحركات المسلحة بإقليم دارفور غرب البلاد وذلك بعد يومين من وقوع أحداث أعمال عنف.
وقالت حركة العدل والمساوة، السبت، إن قوة مشتركة بينها وحركة تحرير السودان – جناح مني أركو مناوي – اشتبكت مع قوة تابعة للجيش السوداني مكونة من 192 عربة عسكرية كانت متحركة بين منطقتي "شنقل طوباي" و"أم زريقة" في ولاية شمال دارفور بالقرب من عاصمتها الفاشر.
وأضافت الحركة، في بيان صحفي، أنها قتلت وأسرت أعدادًا كبيرة من الجيش النظامي لكنها لم تذكر أعدادهم وهو لم يرد عليه الجيش السوداني حتى مساء الإثنين.
وقالت بعثة حفظ السلام، في بيان صحفي حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه، اليوم، إن المعارك التي اندلعت في منطقة "شنقل طوباي" جزء من نزاع شامل شهده الإقليم في الأشهر الماضية.
وأضاف بيان البعثة أن قوة تابعة لها نقلت جوًا مقاتلين مصابين لتلقي العلاج في مدينة الفاشر دون أن تذكر إلي أي طرف ينتمي المصابون لكنها نبهت إلى أن الخطوة امتداد لما قدمته في السابق من خدمات علاجية لمصابي الطرفين.
ويقاتل الجيش السوداني ثلاث حركات مسلحة في إقليم دارفور منذ العام 2003 هي (حركة العدل والمساواة - حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور – حركة تحرير السودان بقيادة اركو مناوي الذي انشق عن نور في العام 2006).
وتسبب النزاع في إصدار المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قبل أن تضيف لهم تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.
وتقدر الأمم المتحدة عدد القتلى في دارفور بنحو 300 ألف شخص، إلا أن الحكومة السودانية تقول إن عددهم لا يتعدى عشرة آلاف.
وبعثة "يوناميد" هي أكبر بعثة حفظ سلام في العالم حيث انتشرت في دارفور في العام 2008 بموجب قرار من مجلس الأمن ويتجاوز عدد أفرادها 22 ألفًا من الجنود والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2012.
ورفضت الحركات الانضمام لوثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/تموز 2011، بينما وقعت عليها حركة التحرير والعدالة، لكنها تعتبر الحركة الأقل نفوذًا في الإقليم حيث تشكلت من مجموعات انشقت عن الحركات الرئيسية.
وشكلت حركات دارفور في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 تحالفًا مع الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحارب الحكومة في ولايتين متاخمتين للجنوب، ونص بيان تأسيسه على إسقاط النظام بالقوة.