محمد عبدالله
القاهرة - الأناضول
بدأ العد التنازلي لخروج مشروع الدستور المصري الجديد إلى النور بعد أن صوّتت اللجنة العامة اليوم علي اختيار لجنة صياغة مصغرة للانتهاء من مسودة الدستور النهائية.
ومن المقرر أن تناقش مواد الباب الأول الخاص بالمقومات الأساسية للدولة والمجتمع خلال جلسة الجمعية مساء اليوم الإثنين.
واختارت الجمعية لعضوية لجنة الصياغة المصغرة حسام الغرياني رئيس الجمعية، وحسين حامد حسان الذي شارك في كتابة 4 دساتير من قبل، وعاطف البنا أقدم أستاذ في القانون العام، ومنصف سليمان الذي له خبرة عتيقة في مجلس الدولة، وحسن الشافعي لما له من خبرة لغوية، ومحمد محسوب مقرر لجنة الصياغة.
وقال محمد محيي الدين، مقرر لجنة الدفاع والأمن القومي بالجمعية التأسيسية، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن الأسبوع الحالي سيشهد عقد جلسات مشتركة بين مقرري اللجنة النوعية ومقدمي مقترحات التعديلات للمناقشة مع لجنة الصياغة بالجمعية، للوصول الي المنتج الدستوري النهائي.
جاء ذلك فيما استمر الخلاف داخل الجمعية التأسيسية بسبب النصوص الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا، والتي سيتم تضمينها فى مشروع الدستور الجديد بعد اجتماع عقدته اللجنة اليوم الإثنين، وحضره المستشاران حاتم بجاتو وحسن بدراوى نائبا رئيس المحكمة الدستورية العليا.
وشهد الاجتماع حسم عدد من القضايا الخلافية بين الجمعية والمحكمة الدستورية منها أن يتم اختيار أعضاء المحكمة من أعضاء الهيئات القضائية وأساتذة الجامعات، على أن يتم تحديد ضوابط الترشح من السن والكفاءة، كما تم الاتفاق خلال الاجتماع على منح "الدستورية العليا" سلطة الفصل فى النزاع الولائى بحيث تقوم بتحديد الجهة التى تفصل فى الدعوة.
وطالب ممثلو المحكمة الدستورية بترك النص على عدد أعضاء المحكمة للقانون، وهو ما لاقى اعتراضًا من أعضاء لجنة الصياغة، وأصروا على تضمينه فى الدستور.
وفيما يتعلق بأزمة وضع القضاء العسكري في الدستور الجديد، أكد مجد الدين بركات، ممثل القضاء العسكري في الجمعية، أن هيئة القضاء العسكري تصر على اعتراضها على المادة 26 الواردة في باب الحقوق والحريات في الدستور الجديد، والتي تنص في فقرتها الأخيرة على أنه "لايجوز محاكمة مدنى أمام قضاء عسكري" وتطالب بتعديل هذه المادة.
وشدد مجد الدين على ضرورة أن يكون من حق القضاء العسكري محاكمة المدنيين في الحالات التي ترتبط بالمساس بالجيش أو الأمن القومي، موضحًا أن كلمة "المدنيين" في النص تنطبق على المصريين والأجانب بما يعني أنه لا يمكن محاكمة أسرى الحرب المدنيين أو غيرها من حالات الاعتداء أو التعدي على أفراد ومعدات الجيش.