Zein Khalil
16 أغسطس 2026•تحديث: 16 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
رجحت وسائل إعلام عبرية أن تسفر الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود" الإسرائيلي، المقررة الاثنين، عن خروج أكثر من نصف نوابه الحاليين في الكنيست من قائمة الحزب في الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقالت القناة "13" العبرية الخاصة، في تقرير مساء السبت، إن 40 مرشحا، معظمهم من أعضاء الكنيست والوزراء الحاليين، يتنافسون على نحو 23 موقعا ضمن "القائمة القطرية" للحزب للانتخابات العامة المقبلة، بعد الموافقة على تخصيص 9 مواقع أخرى لزعيم الحزب بنيامين نتنياهو.
وقبل أيام، نشر "الليكود" القائمة النهائية للمرشحين في انتخاباته التمهيدية، وتضم 124 مرشحا، بينهم 40 يتنافسون ضمن القائمة القطرية، إلى جانب مرشحي المناطق وخانات ضمان التمثيل المخصصة لفئات مختلفة.
بدورها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن المتنافسين في الانتخابات التمهيدية "يعلمون أنهم يواجهون هذه المرة معركة صعبة للغاية".
وأشارت إلى أن أعضاء الكنيست "موشيه باسال" و"إلياهو رفيفو" و"تسيغا ميلاكو" أعلنوا انسحابهم من السباق، بعدما باتت فرص حصولهم على مواقع في قائمة "الليكود" ضئيلة في ظل الظروف الحالية.
** مقاعد محجوزة
وأوضحت الصحيفة أن السبب الرئيسي يعود إلى عدد المقاعد المحجوزة التي جرت الموافقة على تخصيصها لنتنياهو، في المراكز 1 و5 و9 و11 و15 و18 و23 و26 و29 من قائمة الحزب.
وأضافت أن هذه أكبر حصة من المقاعد المحجوزة في تاريخ "الليكود".
وبحسب الصحيفة، "تدور المعارك الرئيسية حول حجز مكان في قائمة الحزب، وسط توقعات بأن يجد عدد كبير من أعضائه الحاليين أنفسهم خارجها".
وتابعت: "من بين أبرز المعارك المتوقعة، منافسة شرسة على مكان مرموق ضمن الخماسية الأولى، وكذلك على المقاعد المخصصة للمناطق المختلفة، حيث يتدخل نتنياهو هذه المرة ويحاول ترجيح الكفة لصالح مرشحين بعينهم".
كما أشارت إلى منافسة على المواقع المخصصة للنساء في القائمة.
ومن بين 8 نساء يشغلن حاليا عضوية الكنيست عن "الليكود"، تخوض 7 منهن السباق لولاية جديدة بعد انسحاب "تسيغا ميلاكو"، وفق الصحيفة.
** منافسة محتدمة
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن المرشحين يحتاجون إلى أكثر من 20 ألف صوت للفوز بموقع في قائمة الحزب، فيما يحق لكل ناخب اختيار ما يصل إلى 12 مرشحا.
وأضافت أن المرشحين يجوبون مختلف المناطق ويكثفون رسائلهم الانتخابية، فيما يعد "إصلاح منظومة القضاء" والغضب من المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا من أبرز الموضوعات في لقاءاتهم مع ناشطي الحزب وأعضائه الذين يملكون حق التصويت.
وأظهرت استطلاعات أجراها مرشحون خلال الأيام الأخيرة، وفق الصحيفة، أن قضية "إصلاح منظومة القضاء" تمثل دافعا قويا لأعضاء الحزب للمشاركة في التصويت، وأن الشخصيات الأكثر انتقادا للمنظومة تحظى عادة بشعبية أكبر.
وتسعى الحكومة اليمينية إلى تمرير خطة "إصلاح القضاء"، التي تقول إنها تهدف إلى إعادة التوازن بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، فيما تصفها المعارضة بـ"الانقلاب السلطوي".
ويبلغ عدد منتسبي "الليكود" الذين يحق لهم التصويت نحو 140 ألف عضو، وهو الرقم الأكبر في تاريخ الحزب، بحسب المصدر ذاته.
وحصل "الليكود" في الانتخابات العامة الأخيرة أواخر 2022 على 32 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، ويقود زعيمه نتنياهو منذ ذلك الحين حكومة يمينية توصف بأنها "الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل".
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وسط تراجع "الليكود" في استطلاعات الرأي الأخيرة لصالح حزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان الأسبق "غادي آيزنكوت".
وبحسب استطلاع رأي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، تصدر حزب "يشار" بـ23 مقعدا، مقابل 21 لحزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، فيما توزعت بقية المقاعد على الأحزاب الأخرى.
ويتطلب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أصل 120 عضوا في الكنيست.
وصادق الكنيست على حل نفسه في يوليو/ تموز الماضي، تمهيدا لإجراء انتخابات عامة مبكرة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.