معصراني: المصارف الإسلامية تحمي الاقتصاد ولا تأخذ منه
10 مارس 2013
إسطنبول - الأناضول
محمد شيخ يوسف
أكد عضو مجلس الإدارة، المدير العام لمصرف البركة في لبنان، معتصم خضر محمصاني، أن المصارف الإسلامية تواجه تحديات تطوير القوانين، وتوحيد الفتاوي، التي لا يمكن أن تتوحد، فضلا عن تحديات أخرى من ناحية تأمين العمالة، التي تحمل الخبرة، وتكتسبها مع الوقت، على حد وصفه.
ولفت محمصاني، في حديث مع مراسل الأناضول في إسطنبول، على هامش المنتدى المصرفي والمالي العربي التركي الثاني، إلى أن المصارف الاسلامية في دول الخليج العربي قطعت شوطا جيدا، إلا أنه هناك دولا أخرى في شمال أفريقيا، ولبنان ما زالت تجربتها خجولة.
وأرجع ذلك إلى الثقافة الموجودة، التي تحتاج إلى تطوير ووقت، ليتعرف الناس إلى الصيرفة الاسلامية وحسناتها، متوقعا أن يكون لها مستقبلا واعدا، وخاصة أنه يتم التعامل بها حاليا، واثبتت نجاحها.
واشار إلى أن موضوع الفتاوي يمكن تجاوزها من خلال توحيدها بالاجماع، لأن المصارف الإسلامية حاجة لاقتصادات الدول، وهي تحمي الاقتصاد ولا تأخذ منه، وهذا ما حصل في الازمات المالية، وبالتالي هذه المصارف تحمي وتنمي الاقتصاد.
وأضاف أن المصارف الاسلامية عمرها صغير، مقارنة مع مصارف اخرى، حيث يصل عمرها إلى نحو 40 عاما، وأمامها شوط طويل من التطور، وهي بحاجة إلى تشريعات ودعم.
وكشف محمصاني أن حلم المواطن العربي يتمثل بحدوث انفتاح مشترك بين تركيا والدول العربية، حيث تسفيد منها الدول العربية جميعا، وتتكامل بذلك، مؤكد أن هناك دول عربية لها رؤوس أموال، تستطيع أن تسثمرها في دول أخرى، وتساهم في تطورها، مشيدا بالتكامل الذي له منفعة تعود بالافضل لكل الدول والشعوب العربية.
وأوضح أن التطور في الاقتصاد بشكل عام، وفي الاقتصاد المصرفي بشكل خاص، بين تركيا والدول العربية، أضحى مثالا يحتذى به، فالعالم العربي لديه امكانيات مصرفية، مع انتشار المصارف، تستطيع أن تتكامل مع المصارف التركية، بحكم التاريخ والجوار والقرابة والدين.
وأشاد محمصاني بالتطور العمراني والزراعي والصناعي والاقتصادي، الموجود في تركيا، والذي يجذب رؤوس الأموال العربية المتوفرة بشكل كبير، ومع الاحداث التي حصلت في الدول العربية، وغياب الاستقرار ، فإن رأس المال الذي يوصف بالجبان، يلجأ إلى أماكن أخرى، مضيفا أنه أفضل مكان لها هي تركيا، من خلال القوانين التي تحمي الاستثمار، وتدعم المستثمرين، فضلا عن نموها الجيد.
وكشف أن مجموعة البركة المصرفية التي يرأس محمصاني مصرفها في لبنان، ظهرت نتائجها وكانت ممتازة، مشيرا إلى أن نموها مستمر على صعيد الميزانية، ورأس المال والفروع، لافتا إلى أن مخطط المجموعة توسعي بخطط مدروسة، مؤكدا أن الاستثمارات في تركيا مستمر، من خلال زيادة عدد الفروع في السنوات المقبلة.