Hosni Nedim
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
حسني نديم/ الأناضول
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأحد، إن بيان لجنة أممية بشأن قانون "إعدام الأسرى"، يعكس "إجماعا دوليا متزايدا على خطورته"، ويشكل "صفعة" لإسرائيل، مطالبة بإجراءات ملموسة لمساءلة تل أبيب.
وأضافت الوزارة في بيان، أن موقف لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري في ختام دورتها 117، يشكل "صفعة جديدة لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي في مارس/ آذار الماضي".
وأكدت أن هذا الموقف يعكس إجماعا دوليا متزايدا على خطورة هذا القانون، الذي وصفته بـ"التشريع العنصري"، لما ينطوي عليه من "انتهاكات جسيمة" للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وجددت تأكيدها على أن هذا القانون يستهدف الفلسطينيين بشكل حصري، ويكرّس نظاما تمييزيا في تطبيق العدالة.
واعتبرت فرض عقوبة الإعدام في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة واستمرار نظام المحاكم العسكرية، يشكّل "انتهاكا صارخا" للحق في الحياة.
وأشادت الوزارة بدعوة اللجنة الأممية إلى الإلغاء الفوري للقانون، ووقف جميع السياسات والممارسات التي تنطوي على تمييز عنصري، وضمان حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة والحماية من التعذيب وسوء المعاملة.
ودعت المجتمع الدولي والدول الأطراف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية، واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة إسرائيل.
والجمعة، طالبت اللجنة الأممية، السلطات الإسرائيلية بإلغاء "فوري" لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
واعتبرت اللجنة في بيانها، هذا القانون "تكريسا للتمييز العنصري وانتهاكا لحقوق الإنسان".
وتواصل إسرائيل احتفائها بهذا القانون الذي نددت به منظمات فلسطينية وعربية ودولية، حيث كان آخر مظاهر هذا الاحتفال هو تقديم زوجة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير كعكة مرسوم عليها "حبل مشنقة" بمناسبة يوم ميلاده.
وفي 30 مارس الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبا من أصل 120 مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد عن التصويت، قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.
وينص القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق أسرى تدعي تل أبيب أنهم نفذوا أو خططوا لهجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.
ويقضي بتنفيذ حكم الإعدام من جانب حراس تُعينهم مصلحة السجون، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
والقانون يسمح بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ولا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.