Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
القدس / الأناضول
جدد حزب "ديغيل هتوراه" الإسرائيلي الديني الثلاثاء تهديده بإسقاط الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة، وذلك إثر تلميح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتأجيل قانون التجنيد إلى ما بعد الانتخابات العامة المرتقبة.
وتنتهي ولاية الكنيست (البرلمان) في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وتجري بعدها الانتخابات العامة.
ويشكل حزب "ديغيل هتوراه" و"اغودات إسرائيل" تحالف "يهدوت هتوراه" اليميني الديني الشريك في الحكومة، ولديهما مجتمعين 7 مقاعد بالكنيست، لكنهما يأملان انضمام حزب "شاس" لهم (11 مقعدا).
لكن الانسحاب لن يعني بالضرورة سقوط الحكومة التي تحتفظ بـ 68 مقعدا بالكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها الحزب بإسقاط الحكومة والتوجه لانتخابات مبكرة، حيث انسحب من الحكومة بالفعل في يوليو/ تموز الماضي، كما لم يشارك بالتصويت مع عدد من قرارات الحكومة في الكنيست.
وإضافة الى تحالف "يهدوت هتوراه"، فإن للمتدينين الإسرائيليين "الحريديم" حزب آخر هو "شاس".
وتضغط أحزاب "الحريديم" من أجل تمرير مشروع قانون التجنيد الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، لكن مشروع القانون يواجه اعتراضات من المعارضة والحكومة، وهو ما صعب على نتنياهو تمريره حتى الآن.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن "نتنياهو ومقربين منه نقلوا إلى الأحزاب الحريدية رسالة مفادها أن تمرير قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية بصيغته الحالية غير ممكن في الوقت الراهن، مع اقتراح بحث تمريره بعد الانتخابات المقبلة".
وأضافت الهيئة: "تضغط الأحزاب الحريدية لتقديم موعد الانتخابات إلى سبتمبر/ أيلول".
ونقلت عن مصادر في حزب "ديغيل هتوراه" قولها إن "الحزب يعتزم عرقلة التشريعات داخل الكنيست بهدف تسريع حل البرلمان، والتوجه إلى انتخابات فورية إذا لم يتم تمرير قانون التجنيد".
وأشارت هيئة البث إلى أن "زعيم الحزب موشيه غفني، عقد هذا الأسبوع اجتماعا مع مدير مكتب نتنياهو، عيدو نوردان، وأبلغه بأن الحاخامات قد يوافقون في نهاية المطاف على القانون، غير أن نوردان أبدى تشككاً بإمكانية تأمين أغلبية داخل الائتلاف الحكومي لتمريره".
ونقلت الهيئة عن مراقبين، لم تسمهم، قولهم إن نتنياهو لا يرغب حالياً في تمرير القانون بسبب حساسيته السياسية، وتأثيره المحتمل على شعبية حزب "الليكود" قبيل الانتخابات.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية للحريديم، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.