Zein Khalil
05 مايو 2026•تحديث: 05 مايو 2026
زين خليل / الأناضول
تعتبر تل أبيب أن مفاوضات واشنطن مع طهران "مضيعة للوقت"، ويرى مسؤولون عسكريون إسرائيليون ضرورة استئناف الحرب على إيران، حسب هيئة البث الرسمية مساء الثلاثاء.
الهيئة قالت: "الرسالة الإسرائيلية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي أن المفاوضات مع إيران مضيعة للوقت".
وأضافت أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يرون "ضرورة استغلال التصعيد الحالي في الخليج لاستئناف الحرب ضد إيران".
والثلاثاء، أعلنت الإمارات لليوم الثاني على التوالي تعاملها مع هجمات من إيران بصواريخ وطائرات مسيرة.
لكن التلفزيون الإيراني نقل عن "مقر خاتم الأنبياء" العسكري قوله إن طهران لم تنفذ خلال الأيام الماضية أي هجمات ضد الإمارات.
واتهمت إيران أكثر من مرة كلا من إسرائيل والولايات المتحدة بشن هجمات على دول خليجية، ومحاولة تحميل طهران المسؤولية عنها.
وتابعت هيئة البث أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الحكومة أنه "بدون إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وحرمانها من تخصيبه مستقبلا، ستكون المعركة مع إيران قد فشلت".
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الهيئة تابعت أن مسؤولين في كل من الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بنوا خلال الشهر الأخير "بنك أهداف جديدة في إيران، يشمل خصوصا مستودعات النفط الخام ومنشآت الطاقة".
وأوضحت أن تحديد هذه الأهداف يأتي "انطلاقا من قناعة بأن الإضرار بالبنى التحتية والاقتصاد الإيراني بشكل شديد سيدفع النظام إلى التراجع والتخلي عن اليورانيوم".
و"في إسرائيل يستعدون لاستناف الحرب بشكل فوري، في وقت يواصل فيه الأمريكيون تعزيز قواتهم بالشرق الأوسط وإسرائيل، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وطائرات التزويد بالوقود"، حسب الهيئة.
وتأتي هذه التطورات بينما يتواصل الترقب بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن.
والاثنين بدأت الولايات المتحدة ما قالت إنها عملية لمساعدة السفن التابعة لدول "محايدة" والعالقة في مضيق هرمز على العبور، وهو ما اعتبرته إيران خرقا لوقف إطلاق النار المعلن منذ 8 أبريل/ نيسان.
وإثر جمود بمسار المفاوضات تفرض واشنطن منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت طهران بمنع المرور فيه إلا بتنسيق معها.
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت وجرحت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي والأردن، لكن بعضها خلّف ضحايا وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.