Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
القدس / الأناضول
أقدم متطرفون يمينيون إسرائيليون، الجمعة، على إقامة حفل استفزازي قرب المسجد الأقصى، فيما فرضت الشرطة قيودا على دخول الشبان الفلسطينيين للصلاة فيه.
وقال شهود عيان للأناضول، إن يمينيين متطرفين نظموا حفلا على مقربة من باب الأسباط، وهو أحد أبواب المسجد الأقصى، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال شرقي القدس، وفق التقويم العبري.
وأضاف الشهود أن "المتطرفين عزفوا على آلات موسيقية ورقصوا قرب المسجد"، في تجاهل مستفز لقدسية المكان.
وأشاروا إلى أنه بالتزامن مع ذلك أغلقت الشرطة الإسرائيلية باب الأسباط وباب الملك فيصل أمام دخول المصلين إلى المسجد.
وذكروا أن الشرطة الإسرائيلية فرضت قيودا على دخول الشبّان الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة.
وحتى الساعة 8:30 تغ، لم يصدر تعليق من الشرطة الإسرائيلية على هذه التطورات.
والخميس، اقتحم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، إلى جانب 1336 مستوطنا متطرفا، بحراسة الشرطة الإسرائيلية، وفق تدوينة عبر صفحته في منصة شركة "إكس" الأمريكية.
ولوّح بن غفير بالعلم الإسرائيلي داخل الحرم القدسي، مطلقا تصريحات عدائية قال فيها: "لقد أعدنا السيادة والحوكمة إلى جبل الهيكل، والقدس بأكملها لنا".
كما اقتحم بن غفير مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وآلاف اليمينيين الإسرائيليين البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية ضمن ما تسمى "مسيرة الأعلام" التي شهدت اعتداءات واسعة على المواطنين الفلسطينيين وإطلاق هتافات عنصرية مثل: "الموت للعرب".
وتخلل الاقتحامات انتهاكات بما فيها على هذه الصلوات وأداء الطقوس الدينية وما يسمى "السجود الملحمي" ورفع أعلام إسرائيلية.
بالتزامن، نشرت الشرطة الإسرائيلية نحو 14 ألف عنصر أمن لتأمين مسار الوزراء والمستوطنين، وحولت القدس القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية لضمان مرور المسيرة دون عوائق، بحسب مراسل الأناضول.
وقوبلت "مسيرة الأعلام" واقتحامات الوزراء الإسرائيليين بإدانات فلسطينية وعربية ودولية واسعة، حذرت من مغبة تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة دينية مفتوحة جراء الاستفزازات المستمرة في الأماكن المقدسة.
و"مسيرة الأعلام" ينظمها اليمين الإسرائيلي سنويا، ويشارك فيها عشرات آلاف المستوطنين والناشطين اليمينيين، إلى جانب وزراء وأعضاء الكنيست.
وتشير إسرائيل إلى ما تسميه "توحيد القدس" في أعقاب حرب يونيو/ حزيران 1967، حين احتلت القدس الشرقية، بما فيها البلدة القديمة والمسجد الأقصى، بعد أن كانت خاضعة للإدارة الأردنية، ثم ضمتها لاحقا إلى حدود بلدية القدس الغربية في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.