Jomaa Younis
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
أكدت حركة حماس، الجمعة، تمسكها بـ"سلاح المقاومة"، معتبرة أن أي حديث عن نزعه مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي يمثل "تساوقا مع أجندات العدو"، داعية الفلسطينيين إلى مواصلة الصمود ورفض مخططات التهجير حتى العودة وتحرير الأرض والقدس والأسرى.
وقالت في بيان بمناسبة الذكرى 78 للنكبة الفلسطينية إن "سلاح المقاومة في فلسطين مرتبط بوجود الاحتلال، وأي حديث عن نزعه مع بقاء الاحتلال وإجرامه يعد تساوقا مع أجندات العدو في فرض سيطرته وتكريس عدوانه وطمس جوهر قضيتنا العادلة".
وشددت على أن "حق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين حق مقدس فردي وجماعي"، مؤكدة أنها لن تتنازل أو تفرط فيه، ودعت إلى توفير الحياة الحرة الكريمة للاجئين الفلسطينيين حتى تحقيق العودة.
ويحيى الفلسطينيون في 15مايو/ أيار من كل عام ذكرى النكبة، التي تعود إلى أحداث 15 مايو/ أيار 1948، حين أُعلن قيام إسرائيل على معظم أراضي فلسطين التاريخية، بعد مجازر وعمليات تهجير نفذتها العصابات الصهيونية.
وأوضحت حماس أن "أساس الصراع في المنطقة وجود الاحتلال على أرض فلسطين"، معتبرة أن "استمرار عدوانه وإجرامه المتواصل منذ 78 عاماً يشكل وصمة عار على جبين كل الصامتين والمتقاعسين عن تجريمه وفضحه ومحاكمة قادته".
وشددت على أن "الانحياز للاحتلال وسياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الدول في التعامل مع قضيتنا العادلة تُعدّ خطيئة كبرى، ندعوها إلى التراجع عنها، وتمكين شعبنا من انتزاع حقوقه وتقرير مصيره وإنهاء الاحتلال.
كما حذرت من "تصعيد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال"، مطالبة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتدخل لوقف الانتهاكات، وتجريم قانون إعدام الأسرى، والضغط على إسرائيل لإلغائه.
ودعت حماس الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة إلى "مواصلة الصمود والنضال والتمسك بحقوقهم وهويتهم الوطنية"، ورفض "كل مشاريع التهجير والتطهير العرقي".
كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى "تعزيز التضامن والدعم لصمود الشعب الفلسطيني"، وثمنت "الحراك العالمي المتضامن مع غزة والأسرى والمسجد الأقصى".
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسط ضغوط إسرائيلية وأمريكية متصاعدة تتعلق بمستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية وترتيبات "اليوم التالي" للحرب، بالتزامن مع إحياء الفلسطينيين الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة لإنهاء حرب الإبادة تشمل المرحلة الأولى منها، وقف إطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين بالقطاع، وإدخال 600 شاحنة مساعدات.
وفيما التزمت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من خلال إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل 857 فلسطينيا وإصابة 2486 آخرين، وفي أحدث بيانات وزارة الصحة بغزة.
أما المرحلة الثانية فتتضمن بين بنودها انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحته، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.