18 نوفمبر 2021•تحديث: 19 نوفمبر 2021
تونس/ عادل الثابتي / الأناضول
أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، الخميس، أنه يعتزم إدخال "إصلاحات" على النظام السياسي بما يستجيب لمطالب الشعب.
جاء ذلك خلال كلمة لدى إشراف سعيد في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، على أعمال مجلس الوزراء، وفق بيان للرئاسة التونسية.
وقال سعيّد، إن "الأزمات التي يتم اختلاقها ترمي إلى إلهاء الشعب التونسي عن قضاياه الحقيقية".
وأضاف أنه "يتم العمل على ترتيب جدول زمني لتنظيم إدخال الإصلاحات على النظام السياسي بما يستجيب لمطالب التونسيين".
وأردف: "سنعمل على وضع خطة كما أطلقنا نوعا من الاستفتاء الالكتروني ثم لجنة، ومطالب التونسيين نجسدها في دستور حقيقي".
وفي 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أعلن سعيد، إنه سيتم إطلاق "حوار وطني" يشارك فيه الشباب ويتطرّق إلى مواضيع من بينها "النظامين السياسي والانتخابي" في البلاد.
وتابع سعيد اليوم، أن تونس "بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مشاريع مراسيم أخرى من بينها مشروع مرسوم متعلق بالصلح الجزائي (مع المتهمين بالفساد) وآخر متعلق باختصار الآجال للبتّ في الجرائم والتجاوزات الانتخابية".
وأوضح، أن مشروع المرسوم المتعلق بالصلح الجزائي هو من بين أهم المراسيم التي يمكن أن تحدث نقلة نوعية في حياة التونسيين".
وقال: "الأموال التي نهبت تعد بالمليارات في سنة 2011 وربما تضاعفت في العشر سنوات الأخيرة، لابد أن تعود للشعب بشكل مختلف تماما عما تمّ اتباعه خلال العشرية الماضية".
وكشف سعيّد أن "الصلح الجزائي لن يكون إلى غاية سنة 2011 بل إلى غاية صدور المرسوم، لأن الأموال التي نهبت والتي تم تهريبها خلال العشرية الماضية لا تقل أهمية عن الأموال التي نهبت في العشرية التي قبلها".
وأضاف أن "القضاء هو قضاء الدولة التونسية وهو مستقل لا سلطان عليه"، مشددا على أن "الشعب يريد تطهير البلاد ولا يمكن تجسيد ذلك إلا بقضاء عادل وقضاة فوق كل الشبهات".
وبداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دعا سعيّد لدى استقباله بقصر قرطاج نجيب القطاري رئيس محكمة المحاسبات، القضاء إلى "تحمّل مسؤوليته في محاسبة المتورطين في قضايا الفساد وخاصة التجاوزات المالية"، خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية السابقة التي أجريت عام 2019.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة عَيَّنَ هو رئيستها.
وترفض غالبية القوى السياسية في تونس قرارات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، زبن العابدين بن علي.
وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت العاصمة التونسية تحركات احتجاجية شارك فيها الآلاف للتنديد بقرارات سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية مدتها 5 سنوات.