عبد السلام فايز/ الأناضول
قال المتحدث باسم الجيش العراقي صباح النعمان، الجمعة، إن لجنة التحقيق بشأن الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات انطلاقا من العراق، سوف تفكك الأدلة والبيانات بالتعاون مع الرياض وأبوظبي.
جاء ذلك وفقا لتصريحات أدلى بها النعمان، لوكالة الأنباء العراقية "واع".
كما تأتي هذه التصريحات بعد يوم من دعوة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إلى إجراء تحقيق مشترك في استهداف السعودية والإمارات، وإعلان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي الاتفاق مع الزيدي، على تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الاعتداءات.
والأربعاء، قالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إنها "تدين بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الغادرة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية".
وأضافت أن إحدى هذه المسيّرات استهدفت، الأحد، محطة "براكة" للطاقة النووية، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة في العاصمة أبوظبي.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الأحد، في بيان، اعتراض وتدمير 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية.
وتعقيبا على ذلك، قال النعمان، إن "اللجنة الخاصة بشأن الاعتداءات على السعودية والإمارات ستُفكك البيانات والأدلة بالتعاون مع البلدين".
وأكد أن "أمن الدول الشقيقة خط أحمر، وحصر السلاح استراتيجية أمنية واجبة التنفيذ".
ولفت إلى أن "هذه اللجنة ستتحرك بغطاء تفويضي كامل، وستعرض نتائجها أمام القائد العام (للجيش) والرأي العام فور اكتمالها بكل شفافية".
النعمان، شدد على أن "سلطة القانون لا استثناء فيها، وفي حال ثبوت تورط أي جهة أو فرد، فإن الإجراءات لن تقتصر على الملاحقة القضائية فحسب، بل ستتعامل قواتنا المسلحة مع هذا الفعل باعتباره تهديداً للأمن القومي العراقي وخرقاً فاضحاً للسيادة".
كما أشار إلى أن "الدولة لن تسمح بوجود مواقف موازية لقرارها السيادي، ومن يثبت تورطه سيُحمّل التبعات القانونية والعسكرية كاملة وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية النافذة".
وأضاف النعمان، أن "الإجراءات الميدانية ستتحرك بمسارين متوازيين: فرض سلطة القانون وبسط الأمن في الداخل، وتأمين الحدود والأجواء لمنع أي استغلال غير قانوني".
والخميس، دعا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في بيان، إلى إجراء تحقيق مشترك في استهداف السعودية والإمارات.
وأكد الزيدي، "أهمية أن يكون التحقيق مشتركاً مع الأشقاء في البلدين، بهدف الاطلاع على جميع الأدلة".
وفي موقف مماثل، أدان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، في نفس اليوم، تلك الاعتداءات، وأكد موقف بلاده "الثابت برفض استخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها للاعتداء على الدول العربية الشقيقة والدول الإقليمية الصديقة".
وأوضح الحلوسي، أنه "جرى الاتفاق (خلال اجتماعه مع الزيدي) على تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الاعتداءات، مع ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحقِّ المتورطين"، دون تحديد موعد بدء التحقيق.
يشار أن الإمارات والسعودية ودولا عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية في إطار رد طهران العسكري على العدوان الذي شنته عليها تل أبيب وواشنطن منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت إيران حينها إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، لكن بعض هجماتها أصابت أهدافا مدنية وأسفرت عن قتلى وجرحى، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وحتى بعد بدء سريان الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي، تعرضت الإمارات أكثر من مرة لهجمات بصواريخ ومسيّرات، قالت إنها أُطلقت من إيران، بينما نفت الأخيرة ذلك.