Emre Demiral
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
إسطنبول / الأناضول
** رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي:
- نسعى لرفع صادرات النفط إلى 8-10 ملايين برميل يوميا خلال 6 سنوات
- صندوق التنمية العراقي سيكون برأسمال 100 مليار دولار
قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، إن العمل جارٍ على وضع آليات لتسليم السلاح وحصره بيد الدولة، مستبعدا حدوث تصادم عسكري.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر "حوار بغداد"، الذي انطلق في العاصمة بغداد بمشاركة مسؤولين وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".
وقال الزيدي إن "جميع القوى السياسية متفقة تماما على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وجارٍ العمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تماما".
وأضاف أنه "لا توجد نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري، ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة".
واعتبر أن وجود سلاح خارج إطار الدولة "سيشكل بيئة طاردة للاستثمار"، مؤكدا رفض ذلك باعتباره لا يصب في مصلحة العراقيين.
** صادرات النفط
وبشأن قطاع النفط، قال الزيدي إن العمل جارٍ على توسيع التصدير عبر ميناء جيهان التركي، والعمل على التصدير عن طريق بانياس في سوريا والعقبة بالأردن، وزيادة حصة العراق التصديرية من خلال منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".
وأضاف: "نسعى للوصول إلى 8-10 ملايين برميل يوميا خلال 6 سنوات".
واعتبر أن العراق "حارب تنظيم داعش الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم"، وأن من الإنصاف حصوله على حصة تصديرية من النفط الخام تتناسب مع حجم سكانه واحتياطاته النفطية.
** الدور الإقليمي
وفي الشأن الإقليمي، قال الزيدي إن حكومته دعمت تحويل دور العراق "من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم"، معتبرا أن ثقل بلاده "مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة".
وأضاف أن العراق دولة مهمة في المنطقة، ولا يمكن أن يكون في قطيعة مع محيطه العربي والإقليمي، مشيرا إلى وجود رغبة قوية في الانفتاح على بلاده.
واعتبر أن العراق يتجه ليصبح "الدولة الأكثر استقرارا وقوة في التنمية والاقتصاد".
** صندوق التنمية
وفي ملف التنمية، أعلن الزيدي أن رأسمال صندوق التنمية سيبلغ 100 مليار دولار، على أن يعتمد على مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام، إلى جانب مساهمات مؤسسات تمويل دولية وإقليمية.
وتأسس "صندوق التنمية العراقي"، وهو مؤسسة تمويل إنمائي حكومية مرتبطة بمجلس الوزراء، في 7 أغسطس/ آب 2023، بموجب النظام رقم 3 لسنة 2023.
وقال الزيدي إنه "إذا لم ندعم القطاع الخاص، فلن تكون هناك تنمية"، مشيرا إلى سعي الحكومة لوضع آليات تشجع الانتقال من القطاع العام إلى الخاص.
وأضاف أن حكومته لا تفكر في "بناء حكومة" بقدر تفكيرها في "بناء الدولة والاقتصاد"، معتبرا أن العراق يمتلك فرصا وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز التحديات.
وانطلقت، الجمعة، النسخة الثامنة من مؤتمر "حوار بغداد"، الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار، لبحث قضايا إقليمية ودولية، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة وسبل تعزيز الحوار والتعاون بين دولها.
وقال مدير المعهد العراقي للحوار عباس العامري، خلال المؤتمر، إن "مئة يوم ليست كافية لتقييم عمل الحكومة"، مشيرا إلى أن المنطقة شهدت خلال هذه المدة تطورات كبيرة انعكست على المشهد العراقي.
وأضاف أن المئة يوم الماضية تمثل "مرحلة تأسيسية"، وأن نتائج العمل الحكومي والمشاريع الاستراتيجية الجاري العمل عليها لم تبدأ بعد بالظهور بالشكل المطلوب.
ويُعقد مؤتمر "حوار بغداد" سنويا في العاصمة العراقية منذ العام 2017، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء وأكاديميين من العراق ودول المنطقة والعالم.
ويناقش المؤتمر قضايا سياسية وأمنية واقتصادية، إلى جانب سبل تعزيز الحوار ودور العراق في دعم التفاهم الإقليمي والدولي.