حسني نديم / الأناضول
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الجمعة، إن إعدام الجيش الإسرائيلي المواطن فتحي خازم "أبو الرعد" داخل منزله بمدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، واحتجاز جثمانه "لم يكن حادثا عابرا".
وقال فتوح في بيان إن "اغتيال خازم عملية مدبرة ومخططا لها من أجهزة أمن الحكومة الإسرائيلية، بهدف تحويل مدن الضفة الغربية ومخيماتها إلى ساحات مفتوحة للقتل دون مساءلة".
وأضاف أن ما جرى "يمثل تصفية جسدية متعمدة واغتيالا بدم بارد" نفذته القوات الإسرائيلية، معتبرا أن العملية "تأتي في إطار سياسة ممنهجة لاستهداف الفلسطينيين وتصعيد عمليات الاغتيال والعقاب الجماعي".
وأكد فتوح أن "الجريمة تضع منظومة الاحتلال برمتها أمام مسؤولية قانونية مباشرة"، معتبرا أنها "تأتي في سياق عمليات القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين".
وحذر من أن "استمرار سياسة الاغتيالات واحتجاز الجثامين والتنكيل بها يمثل نهجا يكرس الإفلات من العقاب"، داعيا إلى "توثيق هذه الجرائم وتحويلها إلى ملفات قانونية لملاحقة المسؤولين عنها".
وشدد فتوح على أن "الدم الفلسطيني لن يتحول إلى رقم عابر في سجل الجرائم"، داعيا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته والعمل على وقف هذه الممارسات".
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" قالت إن قوات إسرائيلية داهمت منزل خازم في منطقة الدوار الرئيسي وسط جنين، وأطلقت النار عليه.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية منعت مركبة إسعاف من الوصول إليه، وتركته ينزف حتى الموت، قبل أن تحتجز جثمانه.
وفتحي خازم، المعروف بـ"أبو الرعد"، خدم في الأمن الوطني الفلسطيني ووصل إلى رتبة عقيد، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس بالضفة الغربية.
وبرز اسمه على نطاق واسع منذ أبريل/ نيسان 2022، عقب هجوم نفذه نجله رعد في تل أبيب ومقتله برصاص إسرائيلي، قبل أن يقتل الجيش نجله الآخر عبد الرحمن بعد أقل من 6 أشهر.
وفي 23 مايو/ أيار 2022، اعتقلت القوات الإسرائيلية نجله همام، وفي 6 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه فجرت الشقة التي كان يقيم فيها نجله رعد بمدينة جنين.
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تصاعدا في اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.