Said Amori
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعت القناة "13" الإسرائيلية، الأحد، أن الخلافات بين تل أبيب وواشنطن تتعمق، على خلفية ضغوط أمريكية متزايدة لدفع إسرائيل نحو إنهاء القتال في 3 جبهات؛ هي غزة ولبنان وإيران.
وقالت القناة الخاصة، نقلا عن مصادر سياسية لم تسمها، إن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، نقل خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل السبت، رسالة مفادها أن واشنطن تريد إحراز تقدم نحو "إغلاق الجبهات الثلاث".
وأضافت أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الجانب الأمريكي بأن إسرائيل تحتفظ بحق التحرك ضد إيران، إذا تبين أنها تواصل تطوير برنامجها النووي أو إعادة بناء منظومة الصواريخ الباليستية.
وبحسب القناة، تريد الولايات المتحدة أن ترى انسحابا إسرائيليا من نقاط إضافية داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، كما تضغط باتجاه إحراز تقدم في قطاع غزة وإدخال قوة متعددة الجنسيات تضم حاليا مئات الجنود من المغرب وأوغندا.
وأشارت إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين احتجوا خلال الأيام الأخيرة، أمام المستوى السياسي، على مطالب أمريكية بوقف عمليات الاغتيال المستهدفة وتخفيف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم أن هذه المطالب لا ترد بشكل صريح في المقترحات المطروحة.
كما نقلت القناة عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إن الرسالة الأمريكية الموجهة إلى المؤسسة العسكرية تتمثل في "التقدم نحو إغلاق الساحات الثلاث".
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التباينات بين مواقف الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية بشأن مسار الحرب والعمليات العسكرية في المنطقة، وفق القناة.
وفي وقت سابق الأحد، نقلت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوله إن واشنطن قررت تهدئة الأوضاع مع طهران في المرحلة الحالية.
ولفت ترامب إلى أن الولايات المتحدة "تتعامل بحذر" مع إيران، وأن إدارته تؤجل في الوقت الراهن أي تحرك عسكري كبير، وتركز بدلا من ذلك على تشديد الضغوط الاقتصادية.
وتابع: "نحن نتفاوض معهم بشكل جزئي فقط، ونراقب إيران عن كثب".
وتأتي تصريحات ترامب وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على إيران، وتراجع الحديث عن مواجهة عسكرية وشيكة بين الطرفين.
جدير بالذكر أن وسائل إعلام أمريكية أفادت بأن ترامب، كان حتى الأسبوع الماضي، يعتزم مواصلة الهجمات على إيران، لكنه تراجع عن ذلك بعد إحاطات من الجيش الأمريكي أشارت إلى تراجع كبير في مخزونات بعض أنواع الصواريخ المتطورة.
كما لوحظ خلال نحو أسبوع، أن ترامب بات أكثر حذرا في تصريحاته تجاه إيران.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشهد المنطقة موجات من المواجهات العسكرية والهدوء الحذر، بالتزامن مع مفاوضات متعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، بات مضيق هرمز أحد أبرز ملفاتها.
وفي ذلك اليوم، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب طهران التي ردت بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
كما استهدفت إيران ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية في دول خليجية، فيما أسفر بعض الهجمات عن ضحايا مدنيين وأضرار بمنشآت مدنية، ما أثار إدانات من الدول المستهدفة ومطالبات بوقفها.