إسطنبول/ الأناضول
شن الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 هجوم على لبنان، الخميس، ما أسفر عن 18 قتيلا و39 جريحا على الأقل، ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
في المقابل، رد "حزب الله" بـ8 عمليات هجومية على أهداف إسرائيلية جنوبي لبنان، قال إنها استهدفت دبابتين، وجرافة عسكرية، ومركزا قياديا، فضلا عن 3 تجمعات لجنود وآليات عسكرية.
جاء ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء ووزارة الصحة و"حزب الله" في لبنان، حتى الساعة 18:30 تغ.
وفي 17 أبريل/ نيسان الماضي، بدأت هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل و"حزب الله"، جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن تل أبيب تواصل خرقها يوميا بقصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجيرات واسعة لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وفيما يلي رصد للهجمات الإسرائيلية الخميس:
وإضافة إلى ما سبق، نفّذ الجيش الإسرائيلي 63 غارة أخرى شملت:
ودمرت بعض تلك الغارات أو ألحقت أضرارا بعشرات المنازل والمحال التجارية.
** هجمات "حزب الله":
من جانبه، أعلن "حزب الله"، الخميس، تنفيذ 8 هجمات بالمسيرات والمدفعية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.
وأوضح الحزب، في عدة بيانات، أن مقاتليه استهدفوا جرافة عسكرية في بلدة دير سريان، ودبابتي ميركافا في بلدتي البياضة وبنت جبيل، ومنصة قبة حديدية قرب موقع جل العلام، ومركزا قياديا في بلدة البياضة.
إضافة إلى 3 تجمعات لجنود وآليات في بلدتي شمع ودير سريان ومنطقة مثلث علمان - القصير.
وقال إن هجماته جاءت "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى بين المدنيين".
وخلال الأسابيع الماضية، أصبحت المسيرات التي يطلقها "حزب الله" على الجنود الإسرائيليين المتوغلين في جنوب لبنان والتي تعمل بتقنية الألياف الضوئية مصدر قلق لتل أبيب، حيث اعتبرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تهديدا رئيسيا" لصعوبة رصدها، ودعا الجيش إلى التصدي لها.
** ادعاءات إسرائيلية
بدوره، ادعى الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه قتل أكثر من 220 عنصرا من "حزب الله" في لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي.
وقبيل هجمات له الخميس، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا إلى اللبنانيين في بلدات وقرى دير الزهراني وبفروة وحبوش بإخلاء منازلهم والابتعاد عن هذه القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن ألف متر.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس عدوانا موسعا على لبنان، خلف 2727 قتيلا و8438 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا، أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
news_share_descriptionsubscription_contact
