إسطنبول / زين خليل / الأناضول
- تمهيدا لتدشين المستوطنة رسميا الأحد بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، بحسب القناة السابعة
- "عيميك دوتان" هي أول مستوطنة بالمنطقة لم تكن قائمة قبل خطة "فك الارتباط"، وفق "يسرائيل هيوم"
بدأ مستوطنون إسرائيليون، صباح الأحد، الانتقال إلى مستوطنة عيميك دوتان الجديدة المقامة على أراضي بلدة عرابة الفلسطينية غربي جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت القناة السابعة العبرية (خاصة) إن "شاحنات محملة بالمعدات توجهت إلى الموقع، فيما انتقلت العائلات الأولى من أعضاء المجموعة المؤسسة للمستوطنة إلى السكن في المباني التي جرى نصبها في المكان".
وأضافت أن عملية الانتقال والسكن تأتي تمهيدا لمراسم التدشين الرسمية للمستوطنة المقرر انطلاقها الأحد، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست (البرلمان) وشخصيات عامة.
ووفق القناة، سيحضر حفل التدشين وزير التعليم يوآف كيش، والوزير في وزارة المالية زئيف إلكين، وأعضاء الكنيست كاتي شيتريت وبوعاز بيسموت ونسيم فاتوري، والأمين العام لحركة "أمانا" الاستيطانية زئيف حيفر.
كما سيحضر رئيس مؤسسات "يشيفات برورخين" في اللد وطبريا، الحاخام حاييم باروخ، فيما سيكون خريجو المدرسة الدينية التي يرأسها من بين المستوطنين الأوائل في المستوطنة، إلى جانب عائلات أخرى، بحسب القناة.
وأوضحت أن إقامة المستوطنة تأتي بعد أشهر من قرار بذلك اتخذه المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، بقيادة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وتابعت أن إقامة المستوطنة تأتي في إطار خطة ربط واسعة النطاق يقودها مجلس مستوطنات السامرة (شمالي الضفة الغربية المحتلة)، وتشمل إقامة 19 مستوطنة جديدة بالمنطقة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
* خامس مستوطنة
وقالت القناة: "هذه هي المستوطنة الخامسة التي يقيمها المجلس الإقليمي للسامرة خلال أقل من عام، وهو رقم قياسي".
ووصل رئيس مجلس مستوطنات السامرة يوسي دغان إلى الموقع لاستقبال العائلات الأولى من المستوطنين.
وقال دغان: "عيميك دوتان أكثر بكثير من مجرد مستوطنة جديدة، إنها تعبير عن انتصار الروح الصهيونية، والارتباط الأبدي للشعب اليهودي بأرضه، واستمرار زخم الاستيطان في شمال السامرة"، وفق تعبيره.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
** فك الارتباط
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، تختلف عيميك دوتان عن المستوطنات السابقة في أنها لم تكن قائمة قبل خطة "فك الارتباط"، ما يجعلها أول مستوطنة جديدة في المنطقة.
وأعادت إسرائيل مؤخرا إقامة 4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية المحتلة سبق تفكيكها، وهي غانيم وكاديم وحوميش وسانور.
وجرى تفكيك المستوطنات عام 2005، بالتزامن مع سحب إسرائيل جيشها ومستوطناتها من قطاع غزة، قبل أن تلغي في مايو/ أيار 2024 سريان قانون "فك الارتباط" في شمالي الضفة الغربية، الذي نص على إخلاء 4 مستوطنات.
وفي 29 يوليو/ تموز الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي استولى على أراض خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بهدف ربط مستوطنتين جديدتين.
وقالت إن قائد المنطقة الوسطى في الجيش آفي بلوت وقع 15 أمرا بالاستيلاء على أراض تقع في المنطقة "ألف"، بهدف شق طريق يربط بين مستوطنتي نوعا وعيميك دوتان.
وتعد نوعا وعيميك دوتان من المستوطنات الجديدة التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) سرا في أبريل/ نيسان 2026، ضمن حزمة شملت 34 مستوطنة في الضفة.
وأضافت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش الإسرائيلي أوامر مصادرة في المنطقة "ألف" لربط مستوطنات، وفقا لمنظمة "كرم نابوت" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان.
وبحسب اتفاقية أوسلو لعام 1995، تخضع المنطقة "ألف" للسيطرة الأمنية والإدارية الفلسطينية، فيما يحظر القانون الإسرائيلي على مواطنيه دخولها.
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، أراضي فلسطينية محتلة، وتصف الأنشطة الاستيطانية فيها بأنها "غير قانونية" وفق القانون الدولي.
وإلى جانب التوسع الاستيطاني، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، وتشمل تخريب وهدم منازل ومنشآت وإحراق مساجد وسيارات وتجريف أراض زراعية ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.