Stephanie Rady
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
قال "حزب الله"، الأحد، إن إضرام إسرائيل النار في المناطق الحرشية جنوبي لبنان وتحويلها إلى مساحات محروقة وغير قابلة للحياة يشكل استمرارا لـ"الإبادة العمرانية".
وجاء موقف الحزب بعد اندلاع حرائق واسعة، الأسبوع الماضي، في أحراج وبعض منازل بلدات جنوبي لبنان، جراء إضرام الجيش الإسرائيلي النيران وقصف مناطق وإطلاق رشقات نارية عليها.
وقال الحزب، في بيان، إن "قيام العدو الإسرائيلي بإضرام النار علنا في المناطق الحرشية في جنوب لبنان، وتحويلها إلى مساحات محروقة بالكامل وغير قابلة للحياة، يشكل استمرارا للإبادة العمرانية وتجريف البنى التحتية وسرقة أشجار الزيتون المعمرة".
وأضاف أن "هذه الإبادة البيئية المتواصلة تتم وسط عجز السلطة (اللبنانية) حتى عن التقدم بشكوى أو الادعاء على العدو، لأنها أعطته مسبقا صك حماية بالتزامها عدم تقديم أي شكوى في المحافل الدولية، وبذلك يُمعن العدو الإسرائيلي بارتكاباته مطمئنا إلى الإفلات من العقاب".
وتابع أن "هذه المفارقة المؤلمة تكشف بوضوح عن كيفية إدارة السلطة مفاوضاتها ومدى خطورة التنازلات التي قدمتها في شتى البنود، وتعلن عن عدم أهليتها المطلقة في الحفاظ على مصالح لبنان وتفريطها بحقوقه الأساسية".
ودعا "حزب الله" الحكومة ووزارة البيئة وسائر الوزارات والجهات المعنية إلى "رفع الصوت والتحرك لوقف التوحش الإسرائيلي على البيئة بعد الإنسان والعمران".
ويأتي موقف الحزب بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، برعاية أمريكية، الخميس، والتي بحثت ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق "صيغة الإطار" المبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
والجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال جلسة لمجلس الوزراء، إن بلاده أحرزت "تقدما إيجابيا" في مفاوضات روما بشأن ملفي الحدود والأسرى.
وينص اتفاق "صيغة الإطار" على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ورغم استمرار المسار التفاوضي، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، وأسفر عن 4 آلاف و333 قتيلا و12 ألفا و250 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.