Said Amori
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
حذرت جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، الجمعة، من أن الهجوم العلني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ضد تركيا قد يجر العلاقات معها إلى تصعيد "غير ضروري".
ويأتي التحذير الأمني في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب الهجومي لحكومة نتنياهو ضد أنقرة، قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وفق إعلام عبري.
وقالت القناة "12" العبرية إن التحذيرات جاءت بعد سلسلة تصريحات حادة أطلقها نتنياهو وكاتس ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأنقرة، بينما تفضل جهات في المنظومة الأمنية عدم دفع الخلاف مع تركيا نحو مواجهة علنية أوسع.
ويأتي ذلك في وقت كثف فيه نتنياهو وحزبه "الليكود" إقحام تركيا والرئيس أردوغان في الخطاب والدعاية الانتخابيين.
وفي 16 أغسطس/ آب الجاري، استخدم "الليكود" صورة الرئيس أردوغان ضمن إعلان انتخابي في تل أبيب حمل عبارة: "إنهم يريدون أن يخسر نتنياهو.. لا تسمحوا لهم بالفوز"، إلى جانب صور شخصيات أخرى يقدمها الحزب باعتبارها خصوما لإسرائيل.
** هجوم "تحت الرادار"
وبحسب القناة "12"، دفع الجيش الإسرائيلي باتجاه تنفيذ هجوم فجر الثلاثاء على مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، على بعد نحو 70 كيلومترا من الحدود التركية.
إلا أن جهات في المنظومة الأمنية، وفق القناة، أرادت إبقاء الهجوم "تحت الرادار"، أي بعيدا عن الأضواء والتصريحات الرسمية، لتجنب دفع الأمر نحو مواجهة مباشرة مع أنقرة.
وأضافت القناة أن تلك الجهات لم ترحب بالتصريحات العلنية الحادة التي أطلقها نتنياهو وكاتس عقب الهجوم، وترى أنها قد تؤدي إلى "تسخين الجبهة" ودفع العلاقات مع تركيا إلى مزيد من التدهور دون ضرورة أمنية.
وكانت تركيا نفت المزاعم الإسرائيلية بشأن وجود عسكري لها في مطار أبو الظهور وقت الهجوم، مؤكدة استمرار تعاونها المشروع مع الحكومة السورية بهدف تعزيز قدراتها وإرساء الأمن والاستقرار في البلاد.
** محاولة لصناعة "تهديد جديد"
وفي رد على الخطاب الإسرائيلي، قالت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الجمعة، إن محاولة حكومة نتنياهو تصوير تركيا باعتبارها "تهديدا جديدا" تأتي في سياق "شعبوية أمنية غير مسؤولة وسياسة تهديد متصاعدة" مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
واعتبرت أن التصريحات الصادرة عن حكومة نتنياهو بحق أردوغان "تعكس حالة العجز" التي وصلت إليها الحكومة الإسرائيلية، وأنها تندرج ضمن سياسة تهدف أيضا إلى تحقيق مكاسب انتخابية.
وحذرت من أن "سياسة التهديد وتصعيد التوتر من أجل المنافسة السياسية الداخلية تحمل مخاطر جدية ليس فقط على المجتمع الإسرائيلي، بل أيضا على السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي".
وكانت دائرة الاتصال قالت، الأربعاء، إن الاتهامات الإسرائيلية بحق تركيا نابعة من رغبة نتنياهو في مواصلة ما وصفتها بـ"السياسات التوسعية والمزعزعة للاستقرار في المنطقة قبيل الانتخابات الإسرائيلية"، وإنها تستخدم لتبرير الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وأكدت أن تركيا ستواصل تعاونها مع الحكومة السورية "على أساس مشروع"، بهدف إرساء الأمن والاستقرار والرفاه في سوريا.
والجمعة، أعلن وزير العدل التركي أقين غورلاك أن وزارته طلبت من وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار "نشرة حمراء" بحق نتنياهو، في إطار قضية تتهمه بارتكاب "إبادة جماعية".
وتصاعد استهداف تركيا في خطاب حكومة نتنياهو مع اقتراب انتخابات 27 أكتوبر/ تشرين الأول، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي تحديات سياسية داخلية، وانقسامات داخل حزبه "الليكود" وائتلافه اليميني بشأن السباق الانتخابي المقبل.