Jomaa Younis
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
أعلن "حزب الله" الثلاثاء، تنفيذه 22 هجوما استهدفت قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان، ردا على خروقات وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في بيانات منفصلة للحزب قال فيها إن عملياته العسكرية تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على قرى الجنوب اللبناني، التي أسفرت عن شهداء وجرحى بين المدنيين".
وقال الحزب إنه استهدف بصواريخ ومسيّرات انقضاضية 5 تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدة رشاف، وقرب مجرى نهر دير سريان، وقرب مرفأ الناقورة، وفي منطقة "مثلث القوزح".
وأضاف أنه استهدف بمسيّرات انقضاضية قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في بلدة البياضة، وجنديا إسرائيليا في محيط خربة المنارة مقابل بلدة حولا.
وفي ما يتعلق باستهداف الآليات العسكرية الإسرائيلية، قال "حزب الله" إنه استهدف 7 دبابات "ميركافا"، اثنتين منها في محيط خربة المنارة وموقع العباد بمسيّرتين انقضاضيتين، و4 في بلدة الطيبة "بالأسلحة المناسبة"، إضافة إلى دبابة في منطقة الإسكندرونة بمسيّرة انقضاضية.
وأضاف الحزب أنه استهدف أيضاً دبابة "ميركافا" في منطقة وادي العين بين بلدتي البياضة وبيوت السياد بصاروخ موجه، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة، قبل قصف بقية القوة الإسرائيلية بقذائف مدفعية ورشقات صاروخية.
وأشار إلى تحقيق إصابات مباشرة خلال استهداف تلك الدبابات، مؤكدا مشاهدة دبابتين من بين 3 استهدفها في بلدة الطيبة وهما تحترقان.
كما أعلن الحزب استهداف موقع "بلاط" العسكري المستحدث في جنوبي لبنان بصلية صاروخية.
وفي هجمات أخرى، قال الحزب إنه استهدف آلية عسكرية مأهولة بعسكريين إسرائيليين في موقع العباد بمسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة.
وأضاف أنه استهدف آليتي اتصالات تابعتين للجيش الإسرائيلي في موقع العباد بمسيرتين، مشيرا إلى احتراقهما عقب الاستهداف.
كما أعلن استهداف جهاز تشويش على المسيّرات من نوع "درون دوم" في موقع العباد بمسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة.
وفي بلدة طير حرفا، قال الحزب إنه استهدف آلية هندسية إسرائيلية بمسيّرة انقضاضية، مشيراً إلى احتراقها.
وأضاف أنه عاود استهداف آليات وجنود الجيش الإسرائيلي في منطقة وادي العين بين بلدتي البياضة وبيوت السياد مرتين إضافيتين، بقذائف مدفعية ورشقات صاروخية، خلال انسحابها من المنطقة.
** تفعيل صفارات الإنذار
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي اندلاع حريق في مستوطنة مرغليوت شمالي إسرائيل إثر انفجار طائرة مسيّرة أطلقها "حزب الله" من لبنان.
وقال في بيان إنه "عقب تفعيل صفارات الإنذار بشأن توغل طائرة مسيرة معادية في منطقتي (مستوطنتي) المنارة ومرغليوت، أطلق حزب الله عدداً من المسيرات المفخخة وأهدافا جوية مشبوهة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، والأراضي الإسرائيلية".
وأضاف: "اعترض سلاح الجو الإسرائيلي إحدى الطائرات المسيرة، وانفجرت أخرى داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان".
وزعم الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات.
وتفرض تل أبيب رقابة مشددة على خسائرها البشرية والمادية جراء اعتراض أو سقوط الصواريخ والمسيرات التي يطلقها "حزب الله" من لبنان.
وتشكل طائرات "حزب الله" المسيرة، خصوصا التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية مشكلة كبيرة بالنسبة لإسرائيل، وتهديدا مباشرا لجنودها ومستوطنيها.
** رصاصات متشظية من واشنطن لمواجهة مسيرات "حزب الله"
في سياق متصل، أعلنت هيئة البث العبرية الرسمية، الثلاثاء، وصول "رصاصات متشظية" من الولايات المتحدة لاعتراض طائرات حزب الله المسيرة.
وأضافت الهيئة أنه "سيتم توزيعها قريباً على الجنود في جنوب لبنان".
والثلاثاء الماضي، كشفت الهيئة أن إسرائيل تختبر في الولايات المتحدة رصاصات متشظية سيتم إدخالها في مخازن عيار 5.56، والمناسبة لبنادق M-16 وتافور، وسيتم توزيعها على جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في محاولة لاعتراض مسيرات الحزب.
وأواخر أبريل/نيسان أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن صواريخ ومسيرات "حزب الله" يمثلان "تهديدين رئيسيين"، داعيا قادة الجيش إلى حلها.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا موسعا على لبنان، خلّف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، بحسب معطيات رسمية لبنانية.
ورغم سريان هدنة منذ 17 أبريل، يواصل الجيش الإسرائيلي توغله في جنوب لبنان وعمليات النسف والتدمير الممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان قسرا من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها "بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.