أمنية كُريم
الإسكندرية (مصر) – الأناضول
حذر قيادي في حزب "مصر القوية"، الذي يتزعمه عبد المنعم أبو الفتوح، مما وصفه بـ"صفقة" بين جماعة الإخوان المسلمين والفلول (رموز النظام السابق) لإعادة دمجهم بالحياة السياسية.
وقال حسن البشبيشي، عضو المكتب السياسي ومسؤول ملف الانتخابات بالحزب، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن معلومات وردت إلى حزبه كشفت عن لقاء جمع بين "أحد القيادات المهمة في حزب الحرية والعدالة ورجال الحزب الوطني بجنوب أفريقيا لتجهيز اتفاق بين الطرفين لإعادة دمج الفلول في الحياة السياسية، والاستعانة بهم ضد القوى السياسية الأخرى المعارضة للإخوان"، بحسب قوله.
وأضاف البشبيشي، على هامش مشاركته بمؤتمر لا للتهميش بالإسكندرية (شمال البلاد)، أن الاتفاق "سوف يتم تمريره تحت غطاء قانوني باسم قانون المصالحة وبمقتضاه يضمن للفلول إغلاق ملف جرائمهم في حق الشعب المصري"، حسب تعبيره.
وحذر من أن إبرام هذا الاتفاق "سيثير غضب الشعب المصري ضد الإخوان وقد يبرز هذا في الانتخابات المقبلة".
وتنفي قيادات جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة اتهامات سابقة وجهتها قوى سياسية لها بالتعاون مع رموز سابقين بالحزب الوطني.
ويتضمن دستور مصر الجديد مادة تمنع قيادات الحزب "الوطني"، الذي تم حله بموجب حكم قضائي العام الماضي، من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات.
وتنص المادة 232 من فصل الأحكام الانتقالية في الدستور الجديد على أنه "تمنع قيادات الحزب الوطني الحاكم سابقا من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور".
وتفسر المادة أنه يُقصد بهذه القيادات "كل من كان عضوًا بالأمانة العامة للحزب أو بلجنة السياسات أو بالمكتب السياسي أو كان عضوًا (منتميًا للحزب) بمجلس الشعب أو الشورى في الفصلين التشريعيين السابقين على ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011".
ومن ناحية أخرى، شدد مسؤول ملف الانتخابات في حزب "مصر القوية" على رفض حزبه الاستقطاب السياسي في البلاد، وقال إن الحزب يأمل في التعاون مع القوى السياسية المتوافقة حول رفض هذا الاستقطاب من خلال إعداد قوائم انتخابية مشتركة.
ولفت إلى أن أبرز الأحزاب التي من المرجح التعاون معها (الوسط، البناء والتنمية، النور، التحالف الاشتراكي، الديمقراطي الاجتماعي) والمستقلين.
وفيما يتعلق بالتعاون مع حزب "الحرية والعدالة"، اشترط "انفصاله عن جماعة الإخوان المسلمين إداريًا بحيث يكون قراره نابعًا من مؤسساته"، منتقدًا ما وصفه بـ"إعداد القرارات في السراديب المغلقة".
كما انتقد البشبيشي أداء مؤسسة الرئاسة التي تشهد، حسب قوله، "ارتباكًا كبيرًا بداخلها وهذا ما برز مؤخرًا في الاستقالات العديدة لهيئة مستشاري الرئيس".
ووصف قرار الرئيس محمد مرسي بتعيين 90 عضوًا بمجلس الشورى (الغرفة الثاني للبرلمان) بأنه جاء "على شكل مكافآت وترضية لهؤلاء الذين أيدوا الرئيس في كل مواقفه"، بحسب قوله، معتبرًا أن تشكيلة المجلس لا تعكس التوازن المطلوب في المجتمع المصري.