ABDULSALAM FAYEZ
28 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
عبد السلام فايز / الأناضول
أجرى وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، الثلاثاء، زيارة إلى حي التضامن بالعاصمة دمشق، والتقى عددا من ذوي ضحايا المجزرة التي ارتكبها الضابط بالنظام البائد أمجد يوسف، وعناصر آخرون.
والجمعة، أعلن وزير الداخلية أنس خطاب، في بيان، القبض على يوسف في منزله بقرية نبع الطيب بريف محافظة حماة وسط البلاد، فيما أعرب ذوو الضحايا عن فرحتهم بذلك، وطالبوا بإنزال "الجزاء العادل" بحق شخص طالما انتظروه خلف القضبان، بعدما ارتكب تلك المجزرة.
وقالت الهيئة التي تشكلت بمرسوم رئاسي في أغسطس/ آب الماضي، في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، إن وفدا منها "أجرى زيارة ميدانية إلى منطقة التضامن، للكشف على موقع المجزرة، ولقاء عدد من الأهالي وذوي الضحايا، والاستماع إلى شهاداتهم حول الانتهاكات التي شهدتها المنطقة".
وأكدت أن "الزيارة تضمنت شرح آليات رفع الدعاوى بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات ذوي الضحايا والمتضررين المتعلقة بالمسارات القانونية والإجراءات المتبعة ضمن إطار العدالة الانتقالية".
الوفد أكد، وفق الهيئة، أن "كشف الحقيقة والاستماع إلى الضحايا وتوثيق شهاداتهم تشكل أساساً في مسار العدالة، والعمل مستمر لمتابعة هذه الملفات وفق الأصول القانونية".
كما شددت الهيئة على أن "الزيارة تأتي ضمن الجهود الميدانية التي تنفذها الهيئة في مختلف المناطق، لتعزيز التواصل المباشر مع الأهالي، والمضي في مسار العدالة الانتقالية".
وفي 16 أبريل/ نيسان 2013، قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفي 27 أبريل 2022، نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يُظهر قتل قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشوهد ضابط مخابرات نظام الأسد أمجد يوسف، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
وتعلن وزارة الداخلية بشكل متكرر إلقاء القبض على متورطين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين على مدار سنوات الثورة السورية (2011- 2024).