Wassim Samih Seifeddine
24 أبريل 2026•تحديث: 24 أبريل 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، إن بلاده ترفض أن تكون "ورقة تفاوض" في الصراعات الإقليمية، مشددا على تمسكها بالحلول الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار والسلام.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي، بدعوة من قبرص الرومية في إطار رئاستها للاتحاد، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وأوضح عون أن لبنان "يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، فهو يفاوض باسمه دفاعا عن مصالحه الوطنية وسيادته".
وأضاف أن لبنان انخرط في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية أمريكية وبدعم من الاتحاد الأوروبي ودول عربية، بهدف التوصل إلى حل مستدام يوقف اعتداءات إسرائيل ويؤدي إلى انسحابها الكامل خلف الحدود المعترف بها دوليا، بما يسمح ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وأشار إلى أن لبنان شأنه شأن دول المنطقة، يولي أهمية كبيرة لخفض التصعيد وتحقيق الاستقرار، معتبرا أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل المستدام.
واستعرض عون تداعيات الهجمات الإسرائيلية، لافتا إلى استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والصحفيين ودور العبادة، إلى جانب تدمير واسع للقرى والبنية التحتية بهدف منع السكان من العودة.
وذكر أن أكثر من مليون لبناني نزحوا من مناطقهم وسط أوضاع إنسانية صعبة، مع إصدار إسرائيل أكثر من 1300 أمر إخلاء شملت 311 بلدة، وتنفيذها أكثر من 6800 غارة جوية حتى 11 أبريل/ نيسان الجاري.
وأضاف الرئيس اللبناني أن هذه التطورات أسفرت عن أكثر من 10 آلاف ضحية بين قتيل وجريح، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال وذوي الإعاقة.
ودعا عون الاتحاد الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار والتعافي، وتعزيز التمويل الإنساني، وتفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا، باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار.
وفي 17 أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة في لبنان بين إسرائيل وحزب الله لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، تمديدها لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
ومنذ ذلك التاريخ، تواصل إسرائيل خرق "الهدنة الهشة"، ما أسفر عن قتلى وجرحى ودمار واسع، فيما رد "حزب الله" على التصعيد باستهداف مواقع لجنود إسرائيليين بجنوبي لبنان ومستوطنات إسرائيلية.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان خلّف 2483 قتيلا و7707 جرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.