Hosni Nedim
01 أغسطس 2026•تحديث: 02 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
- الفنانة التشكيلية مروة صلاح للأناضول: الحرب دمرت مراسمنا ولوحاتنا وأجبرتنا على عرض أعمالنا داخل خيام النزوح
- الفنان أحمد السحار للأناضول: نقلنا معارضنا إلى الخيام لتجسيد معاناة الفلسطينيين والتأكيد أن الفن باق رغم الدمار والحرب
افتتح فنانون فلسطينيون، السبت، معرضا فنيا بعنوان "ألوان الصمود" داخل خيمة في ملعب اليرموك بمدينة غزة، في محاولة لمواصلة الإبداع رغم حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بالقطاع، وتجسيد معاناة الفنانين والفلسطينيين عبر لوحات توثق آثار الدمار والنزوح والحياة اليومية.
ويضم المعرض أعمالا لفنانين تشكيليين فلسطينيين تناولت الحرب والنزوح وفقدان المنازل وصعوبة الحصول على الغذاء والوقود، في ظل الدمار الذي طال المراسم وقاعات العرض، ما دفع الفنانين إلى نقل معارضهم إلى داخل خيام النازحين.
ويعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة بمختلف أنحاء قطاع غزة، بعدما دمرت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة منازلهم أو ألحقت بها أضرارا جسيمة، ما أجبرهم على النزوح المتكرر واللجوء إلى مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فإن إسرائيل واصلت خرقه، ما أسفر عن مقتل ألف و222 شخصا وإصابة 4 آلاف و53 آخرين، ما رفع الحصيلة منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفا و349 قتيلا، و74 ألفا و162 مصابا.
وإلى جانب الخسائر البشرية، خلفت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
** لوحة معبرة
وقالت الفنانة التشكيلية مروة صلاح (21 عاما) للأناضول إن "كل فنان شارك بلوحة تعبر عن تجربته الشخصية وما شهده خلال الحرب الإسرائيلية".
وأوضحت مروة، أن لوحتها "تجسد أطفالا يلعبون في أحد مخيمات النزوح، بينما تحلق طائرات إلقاء المساعدات فوقهم، في مشهد يجمع بين الأمل والخطر".
وأضافت: "الحرب حرمت الفنانين من مراسمهم ولوحاتهم وأدواتهم".
وأشارت مروة، إلى أن الكثير من أعمالها الفنية "دُمرت أو فقدت".
وأردفت أن الفنانين "باتوا يعرضون لوحاتهم داخل خيام بدلا من قاعات العرض التي كانوا يقيمون فيها معارضهم قبل الحرب".
وتابعت مروة: "كنا نختار أماكن خاصة لعرض أعمالنا الفنية، أما اليوم فنعلقها على أقمشة الخيام، لكننا نواصل الرسم لأن الفن أصبح وسيلتنا للتعبير والصمود".
** معاناة الفنانين
من جانبه، قال الفنان التشكيلي وعضو مجلس رابطة الفنانين الفلسطينيين أحمد السحار للأناضول، إن معرض "ألوان الصمود" يجسد معاناة الفنانين الفلسطينيين بعد الحرب.
وأشار السحار، إلى أن إقامة المعرض داخل خيمة في ملعب اليرموك "جاءت لتعكس واقع النازحين الذين يعيشون ظروفا إنسانية صعبة".
وأضاف أن اللوحات توثق تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة، بما في ذلك مشاهد انتظار الطعام أمام التكايا، وأزمة غاز الطهي والوقود، وغيرها من التحديات التي يواجهها السكان.
وأوضح السحار، أن الفنانين "كانوا قبل الحرب يعرضون أعمالهم في قاعات ومعارض متخصصة، إلا أن الدمار الذي لحق بالمؤسسات الثقافية والمراسم أجبرهم على نقل فنهم إلى مخيمات النزوح".
وأكد أن استمرارهم في الرسم "يمثل رسالة بأن الإبداع لم يتوقف رغم الحرب، وأن الفن ما يزال وسيلة لنقل معاناة الفلسطينيين إلى العالم".