Qais Omar Darwesh Omar
28 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
أقرت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، إجراءات إدارية لمواجهة قرار إسرائيل احتجاز أموال المقاصة مجددا، بينها تقليص دوام الموظفين وتنفيذ برامج تنموية.
جاء ذلك وفق بيان للحكومة عقب جلستها الأسبوعية في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
والاثنين قررت إسرائيل اقتطاع الجزء الأكبر من إيرادات المقاصة لهذا الشهر، بدعوى تسديد مستحقات مالية، وفق بيان صادر عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وجرى اقتطاع نحو 590 مليون شيكل (قرابة 197 مليون دولار) من أصل 740 مليون شيكل جُمعت، لتغطية ديون تتعلق بالكهرباء والمياه، فيما تم تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله إلى الحكومة الفلسطينية.
وتعقيبا على ذلك، حذرت الحكومة الفلسطينية من التداعيات الاقتصادية المتفاقمة في ظل استمرار إسرائيل باحتجاز أموال "المقاصة"، وهي عائدات الضرائب والجمارك التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع المستوردة.
وقالت الحكومة إنها أقرت إجراءات إدارية لتخفيف الضغط المالي، شملت تنظيم دوام الموظفين العموميين جزئيًا، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، دون تفاصيل.
كما أشارت إلى "استمرار العمل على تنفيذ برامج إصلاح وتدابير تنموية، إلى جانب التواصل مع الأطراف الدولية للحد من التداعيات الاقتصادية والإنسانية".
الحكومة أكدت "مواصلة التحرك على المستويين السياسي والدبلوماسي، للضغط من أجل الإفراج عن الأموال المحتجزة، ووقف الإجراءات التي تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية".
ووفق بيانات فلسطينية، تشكّل هذه الأموال المصدر الرئيسي لإيرادات الخزينة، وتُستخدم لتغطية رواتب الموظفين العموميين والنفقات التشغيلية، ما يجعل أي اقتطاع أو احتجاز لها عاملًا رئيسيًا في تعميق الأزمة المالية.
ومنذ عام 2019، تواصل إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة بذرائع مختلفة، ما أدخل السلطة الفلسطينية في أزمة مالية مزمنة، انعكست على قدرتها على دفع رواتب موظفيها والوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص.
**اعتداءات إسرائيل بالضفة
في السياق، طالبت الحكومة الفلسطينية بـ"تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة (الساري منذ 10 أكتوبر 2025)، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية".
وحذرت من أن "الاعتداءات (الإسرائيلية) المتصاعدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، تمثل تصعيدًا خطيرًا".
كما طالبت "الأطراف الدولية والوسطاء بالضغط من أجل وقف الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين".
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بشكل كبير، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياتها على المدنيين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفًا في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت القوات الإسرائيلية ما مجموعه 1819 اعتداء خلال مارس/ آذار، 1322 اعتداء منها نفذتها القوات الإسرائيلية، فيما نفذ المستوطنون 497 اعتداء.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.