Murat Başoğlu, Stephanie Rady
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
بيروت / الأناضول
قُتل مواطن لبناني وأصيب 12 آخرون، الأربعاء، في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تبنين جنوبي لبنان، فيما غادرت عائلات من بلدة المنصوري منازلها عقب إنذار إسرائيلي بالإخلاء، وسط تصعيد عسكري متواصل.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "شهيدا ارتقى وأصيب 11 شخصا جراء غارة معادية استهدفت سطح مصلّى جبانة بلدة تبنين، وليس كما تردد سابقا بأنها ناجمة عن انفجار مخلفات حربية".
ولاحقا، نقلت الوكالة بيانا لوزارة الصحة أفاد بأن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تبنين، قضاء بنت جبيل، أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة 12 بجروح".
وكانت الوكالة أفادت في وقت سابق، بوقوع إصابات إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية بلدة تبنين، ما أدى إلى اندلاع حرائق وانفجار مخلفات حربية إسرائيلية.
وبالتزامن مع الغارات، ذكرت الوكالة أن نحو 15 عائلة مدنية غادرت بلدة المنصوري جنوبي لبنان، عقب إنذار وجهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان البلدة بإخلائها تمهيدا لقصفها.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء شن غارات على مناطق في جنوبي لبنان، مدعيا أن "حزب الله" خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وأنه "مضطر إلى العمل ضده بقوة".
وجاء الإعلان الإسرائيلي عقب انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة إسرائيلية في منطقة مجدل زون جنوبي لبنان.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أسفر الانفجار عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة، فيما جرى إجلاء أربعة عسكريين مصابين بجروح خطيرة إلى مستشفى "رمبام" بواسطة مروحيات عسكرية.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الجيش الإسرائيلي يحدد حصيلة القتلى والجرحى جراء الانفجار.
وفي سياق متصل، أشعل الجيش الإسرائيلي حرائق في أحراج منطقة الشميس عند أطراف بلدة كفرشوبا، وسط مخاوف من امتدادها بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة، وفق الوكالة اللبنانية.
وكان الجيش الإسرائيلي أنذر في وقت سابق الأربعاء، سكان بلدة المنصوري بإخلاء منازلهم فورا، معلنا عزمه مهاجمة المنطقة، في أول إنذار من نوعه منذ نحو شهر ونصف.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الإنذار جاء "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار"، دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة هذا الخرق، مؤكدا أنه "سيهاجم حزب الله بقوة في المنطقة".
ويعد هذا أول إنذار يصدره الجيش الإسرائيلي لسكان جنوبي لبنان منذ 14 يونيو/ حزيران الماضي.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الخميس.
وتُجرى المفاوضات رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية، وذلك عقب توقيع اتفاق "صيغة الإطار" بين بيروت وتل أبيب في يونيو/ حزيران الماضي.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، التي أسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العمليات العسكرية الجارية مسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.