Orhan Onur Gemici, Ahmet Kartal
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
أنقرة / الأناضول
أعلن متحدث "حزب العدالة والتنمية" التركي عمر تشيليك، الأربعاء، أن تقديم مشروع قانون إلى البرلمان بشأن مسار "تركيا بلا إرهاب" يعني الوصول إلى أهم مرحلة في عملية استمرت عامين.
جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحفيين عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، في المقر العام للحزب بالعاصمة أنقرة.
وقال تشيليك إن جهودا كبيرة بُذلت من أجل مسار "تركيا بلا إرهاب، ومنطقة خالية من الإرهاب".
وأضاف: "اليوم يوم تاريخي، وبصفتنا جميعا مواطني جمهورية تركيا، فإننا نتخذ خطوات مهمة من أجل تعزيز أخوتنا ووحدتنا وتماسكنا".
وأردف: "بمجرد خروج الإرهاب من جدول أعمال البلاد، سيتشكل مناخ سياسي من شأنه أن يوسع نطاق ديمقراطيتنا ليشمل جميع أبناء تركيا".
وتابع: "إذا أردنا تعريف المسار بجملة واحدة، فيمكننا القول إنه رد على من يحملون نوايا سيئة تجاه الجميع في منطقتنا، من الأتراك والكرد والعرب إلى السنة والعلويين والشيعة، بحيث لا يُسمح لهم بتنفيذ هذه النوايا".
وأشار إلى أن "المشاريع الإمبريالية والصهيونية" تسعى إلى دفع الأتراك والكرد والعرب والسنة والعلويين والشيعة والدروز والكلدان والإيزيديين إلى صراع فيما بينهم.
وأضاف: "إنهم يريدون أن تتحول هذه المكونات إلى مجموعات مجزأة على أسس دينية وعرقية، تتحاور فيما بينها بالعنف".
وتابع: "المسار يهدف، في جوهره، إلى منع بعض الجهات من استخدام التنظيمات الإرهابية أدوات لتحقيق مصالحها، وبناء تاريخ ومستقبل تسير فيه شعوب المنطقة، من أتراك وكرد وعرب وسنة وشيعة وعلويين ودروز وإيزيديين وكلدان، جنبا إلى جنب، وليس في مواجهة بعضها بعضا".
وأكد أن شعوب المنطقة قدمت في الماضي أجمل نماذج الحضارة من خلال التعاون والتكاتف، داعيا الشعوب إلى "العمل معا على رسم المستقبل، في مواجهة المشاريع الإمبريالية والصهيونية التي تريد دفعنا إلى الصدام".
وأضاف تشليك أن مسار إنهاء الإرهاب تحقق بفضل الخيارات التي طرحتها الدولة في إطار مبادئها وقيم المجتمع.
وقال إن "إنهاء تنظيم بي كي كي الإرهابي، بجميع كياناته القانونية وغير القانونية في تركيا والعراق وإيران وسوريا وأوروبا، وإلقاء سلاحه، سيزيل عبء الإرهاب المسلح عن ديمقراطيتنا، وسترى تركيا أن هذا الخطر قد انتهى عقب نزع السلاح".
وأكد أن التنظيمات الإرهابية المسلحة تشكل عبئا على جميع الديمقراطيات، وأنها تؤثر في المناخ السياسي برمته وفي إيقاع حياة الدولة.
وأضاف: "مع خروج الإرهاب من جدول الأعمال، سيتشكل مناخ جديد تماما، وسيؤدي هذا المناخ إلى توسيع نطاق ديمقراطيتنا، وسيتيح مزيدا من الفرص لتعميقها، كما سيسمح بظهور مناخ سياسي وديمقراطي أقوى لاتخاذ خطوات ديمقراطية جديدة".
وقال إن الديمقراطية ستتحرر من عبء التهديد المسلح بعد إنهاء تنظيم بي كي كي الإرهابي، وتثبيت ذلك بقرار من مجلس الأمن القومي.
وأوضح تشليك أن استكمال عملية إلقاء السلاح، أي خروج التنظيم الإرهابي المسلح من جدول الأعمال، سيفتح الباب أمام صفحة جديدة تماما.
وأردف: "سيتشكل مناخ جديد للقضاء على التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تحاول إدخال الشعوب الشقيقة في المنطقة في صراعات عبر حروب الوكالة، باستخدام التنظيمات الإرهابية. ومن هذه الزاوية، فإن الخطوة التي اتُّخذت اليوم من خلال هذا الإطار القانوني تشكل بداية".
وأكد أن خروج الإرهاب من أجندة تركيا ستكون له آثار إيجابية في مختلف المجالات، بما في ذلك البرلمان والاقتصاد والمجتمع المدني والفئات الاجتماعية التي ترى أن بينها مسافات.
وكانت رئاسة البرلمان التركي تسلمت في وقت سابق الأربعاء، مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي"، في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب".
ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات وتنفيذ الأحكام القضائية، والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد تحقق المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم "بي كي كي/ كا جي كا" وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قرارا يؤكد ذلك، ويُنشر في الجريدة الرسمية.