Naim Berjawi
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
طالب لبنان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، بالتحرك لوقف استهداف إسرائيل للصحفيين اللبنانيين بعد قتلها 28 منهم منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت المندوبة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفيرة كارولين زيادة، في بيان، إنها "وجهت رسالة إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك تتعلق باستهداف إسرائيل الصحافيين في لبنان وقتلهم".
وأشارت إلى أن وزارة الإعلام اللبنانية "وثقت سلسلة من الهجمات الإسرائيلية المتعاقبة التي استهدفت الصحافيين منذ 2 مارس/ آذار 2026، من بينهم الصحافية اللبنانية ومقدمة البرامج الإذاعية غادة الدايخ من إذاعة (صوت الفرح)، والإعلامية سوزان خليل من إذاعة (النور) وقناة (المنار)".
وأوضحت زيادة أن "العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 13 أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد 28 صحافيا لبنانيا، من بينهم مراسلون ومصورون، من دون أي مساءلة حتى الآن".
وشددت على أن "هذه الأفعال تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني"، مؤكدة "ضرورة حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة".
وتابعت موجهة حديثها إلى تورك: "إن تدخلكم سيكون بالغ الأهمية في إعادة تأكيد هذه الحماية بموجب القانون الدولي، والمساهمة في إجراء تحقيقات فعالة تؤدي إلى المساءلة عند الاقتضاء".
وطالبت بـ"إلزام إسرائيل وقف هذه الانتهاكات والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني"، وفقا للبيان نفسه.
والأربعاء، قتلت الصحفية آمال خليل وأصيبت زميلتها زينب فرج، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري، جنوبي لبنان.
وحاصر الجيش الإسرائيلي الصحفيتين ومنع الصليب الأحمر والجيش اللبناني من التوجه إليهما، كما أغار على الطريق العام الواصل بين بلدتي الطيري وحداثا، لمنع فرق الإسعاف من الوصول، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة في لبنان لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل منذ 2 مارس الماضي عدوانا على لبنان خلّف 2475 قتيلا و7 آلاف و696 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.