Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
11 أغسطس 2026•تحديث: 11 أغسطس 2026
إسطنبول / الأناضول
أعلنت شركة "البريقة" الليبية لتسويق النفط، مساء الاثنين، اندلاع حريق في خزان وقود بمستودع الزاوية النفطي غربي العاصمة طرابلس، مشيرة إلى أن أسبابه لا تزال غير معلومة.
وقالت الشركة في بيان إن حريقا اندلع في خزان البنزين رقم (402) بمستودع الزاوية النفطي، وترافق مع تصاعد دخان كثيف، موضحة أن الخزان تعرض للإصابة "في ظروف لم تتضح أسبابها حتى الآن".
وأضافت أن فرق الإطفاء والسلامة والطوارئ باشرت التعامل مع الحريق وفق خطط الاستجابة المعتمدة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات تبريد للخزانات المجاورة لمنع امتداد النيران إليها.
وأشارت الشركة إلى أن عمليات متابعة الموقف وتقييم الأضرار لا تزال مستمرة، مؤكدة أنها ستعلن عن أي مستجدات فور توفر معلومات مؤكدة.
وجددت "البريقة" مناشدتها لجميع الأطراف بضرورة وقف الأعمال القتالية والابتعاد عن المنشآت والمستودعات النفطية، نظرا لما تحتويه من مواد شديدة الاشتعال.
وحذرت من أن استهداف المنشآت النفطية أو الاقتراب منها قد يترتب عليه "مخاطر جسيمة تهدد حياة المواطنين والعاملين والمناطق المحيطة، فضلا عن تأثيره في استمرار إمدادات الوقود".
وأكدت الشركة أن المنشآت النفطية "مرافق حيوية وملك لجميع الليبيين"، مشددة على أن حمايتها "مسؤولية وطنية لا تحتمل أي تهاون".
ويأتي ذلك عقب إعلان شركة الزاوية الليبية لتكرير النفط، السبت، اصطدام طائرة مسيّرة بخزان لمادة النافثا غير المعالجة داخل مصفاة الزاوية، ما أدى إلى تسرب محدود للمنتج، دون تسجيل إصابات بشرية أو اندلاع حرائق.
وقبل أيام، شهدت مدينتا الزاوية وصرمان غربي ليبيا اشتباكات بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء.
ولم تتضح رسميا حصيلة الضحايا أو أسباب الاشتباكات أو هوية الأطراف المشاركة فيها.
وسبق أن شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وأضرارا طالت منشآت حيوية.
وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية واقتصادية لوقوعها على الساحل واحتضانها مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، وأي توتر أمني فيها يؤثر في حركة النقل وإمدادات الوقود والطاقة.
وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا، أولاهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وهي معترف بها دوليا، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد.
أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات في البلد الغني بالنفط والغاز.