Muetaz Wannes
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
طرابلس / معتز ونيس / الأناضول
أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، الخميس، جاهزيتها لإيصال المساعدات التي تحملها "قافلة الصمود 2" المغاربية إلى قطاع غزة، مؤكدة أنها لن تسمح لأي من أعضاء القافلة بالمرور دون استيفاء التأشيرات المطلوبة.
وتضم القافلة، التي انطلقت من تونس في مايو/ أيار 2026 مرورا بليبيا، متطوعين من دول مغاربية وأخرى أجنبية، وتهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة وإدخال مساعدات عبر المنافذ البرية.
وقالت وزارة الخارجية في الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، عبر بيان، إنها تتابع الاستعدادات الجارية لتسيير قافلة مساعدات دعما للشعب الفلسطيني، مثمنة "هذه الخطوة الإنسانية التي تجسد روح التضامن ونصرة الحق الفلسطيني".
وأكدت أن القضية الفلسطينية "ستظل قضية مركزية وثابتة في وجدان الدولة الليبية وشعبها".
وأفادت بأن الحكومة تواصل دعم الفلسطينيين عبر قوافل ومبادرات إنسانية، إلى جانب معاملة المقيمين منهم في البلاد معاملة الليبيين في مجالي التعليم والصحة.
وأضافت الوزارة أن موقف ليبيا الرافض للتطبيع مع إسرائيل يستند إلى قرار مجلس النواب رقم 33 لسنة 2023، الذي يجرّم كافة أشكال التطبيع.
وأوضحت أنه "في إطار التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية"، أكدت الجهات المختصة أن الدخول عبر المنافذ البرية يقتصر على المواطنين الليبيين، مشددة على "احترامها الكامل للإجراءات السيادية الخاصة بمصر".
ودعت الراغبين في دخول الأراضي المصرية إلى الالتزام بالإجراءات المعمول بها عبر المنافذ الجوية واستيفاء التأشيرات المطلوبة، فيما لم يصدر من الجانب المصري أي تعليق على ما أورده البيان الليبي حتى الساعة 18:30 تغ.
وأكدت الوزارة أنها لن تسمح بمرور أي أشخاص غير مستوفين للضوابط المحددة، واستعدادها للتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي لاستلام المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى وجهتها باسم القافلة.
ودخلت "قافلة الصمود 2" الأراضي الليبية عبر معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، متجهة نحو مدن غربي ليبيا تمهيدا للوصول إلى معبر رفح عبر منفذ السلوم الحدودي مع مصر.
وفي يونيو/ حزيران 2025، أعلنت "قافلة الصمود 1" عودتها إلى تونس بعد إبلاغها برفض السلطات المصرية منح تصاريح الدخول عبر الحدود البرية باتجاه قطاع غزة.
وتأتي هذه المبادرات ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ العام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.
وتعاني ليبيا أزمة صراع بين حكومتين، إحداهما معترف بها دوليا، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.
والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.