Muetaz Wannes
27 أبريل 2026•تحديث: 27 أبريل 2026
معتز ونيس/ الأناضول
بحث وزير الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية الطاهر الباعور، مع نظيره اليوناني جيورجوس غيرابتريتيس، الاثنين، ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة طرابلس التي وصلها الوزير اليوناني اليوم، في إطار زيارة غير معلنة المدة، وفق بيان لوزارة الخارجية في حكومة الوحدة.
وقال البيان، إن الجانبين بحثا "مسار التعاون الثنائي وسبل تطويره وتوسيعه ليشمل مجالات استراتيجية، من بينها الطاقة والبنية التحتية والنقل البحري".
وتطرقا إلى ملف الهجرة غير النظامية، وأكدا أهمية "اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء، وتعزيز التعاون الأمني والفني وتكثيف برامج التدريب ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة".
وتنشط في مناطق بشمال غرب ليبيا وأقصى شرقها تجارة الهجرة غير النظامية من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي في البلاد.
وتنطلق من سواحل ليبيا قوارب الهجرة غير النظامية باتجاه أوروبا لا سيما اليونان التي تشتكي بشكل دائم من أعداد الوافدين إليها، فيما يؤكد البلد العربي أنه محطة عبور، مطالبا بدعم أوروبي لمواجهة الظاهرة .
في السياق، تطرق الوزيران إلى "أعمال اللجنة الفنية الليبية– اليونانية المشتركة لترسيم الحدود البحرية".
وأكدا "التزامهما بمواصلة الحوار البنّاء بروح إيجابية، استنادا إلى قواعد القانون الدولي".
وفي عام 2004، اندلعت أزمة بين ليبيا واليونان حول جزيرة "كريت" الغنية بموارد الطاقة، عندما بدأت مفاوضات بين البلدين لترسيم الحدود، لكنها فشلت.
وفي يوليو/ تموز 2020، تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة لترسيم الحدود البحرية بين ليبيا واليونان، لكن أعمالها انطلقت فعليا في سبتمبر/ أيلول 2025، حيث عقدت محادثات فنية في العاصمة أثينا.
وكانت أثينا قد أعلنت في 2022، اعتزامها البدء في التنقيب عن النفط والغاز في تلك المنطقة المتنازع حولها، والواقعة شرق البحر المتوسط.
وتجدد التوتر في 2025، عندما أعلنت اليونان فتح دعوة دولية لمنح تصاريح استكشاف جنوبي جزيرة كريت، بعضها في نطاق المناطق البحرية المتنازع عليها مع ليبيا.
وأصدرت حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب الليبي حينها، بيانات شديدة اللهجة، اتهمت فيها اليونان بخلق حالة توتر في منطقة البحر المتوسط.