Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
القدس/ الأناضول
اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في خطوة تأتي بالتزامن مع حملة انتخابية للكنيست مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وفي مقطع فيديو صوره خلال وجوده في المنطقة مرتديا سترة واقية من الرصاص، قال نتنياهو: "عشية رأس السنة العبرية، نحن نقف هنا في قمة جبل الشيخ؛ فدمشق هنا، ولبنان هناك، وهضبة الجولان السورية هناك، ونحن نسيطر على المنطقة بأكملها، من جبل الشيخ وحتى نهر اليرموك، ومن هناك وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وهي سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل"، على حد زعمه.
وأضاف نتنياهو: "لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يرسخ وجوده على حدودنا"، على حد تعبيره.
وادعى أن ذلك أحد "الإنجازات العظيمة" التي حققتها إسرائيل في ما سماه "حرب النهضة".
وتابع نتنياهو، أن "الهدف الرئيسي يتمثل في هزيمة النظام الإرهابي في إيران".
وقال: "نحن قريبون جدًا من تحقيق ذلك، ونعلم أن هذا المحور بأكمله سينهار نهائيًا. نحن ملتزمون بإنجاز هذه المهمة وسننجزها".
ويظهر في الفيديو أيضا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اعتزام بلاده مواصلة احتلالها منطقة جبل الشيخ السوري، قائلا في مقطع مصور منفصل من المنطقة: "نحن هنا في جبل الشيخ، ولن نتحرك من هنا".
ووجه كاتس، رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي قال إنه يوجد "على بعد 35 كيلومترا في قصره بدمشق"، زاعما أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية المحتلة يهدف إلى "التصدي للتهديدات الصادرة عن أي عنصر جهادي".
وقال زاعما: "نحن ندافع من هنا عن هضبة الجولان وبلدات الجليل، ونراقب معقل حزب الله، في منطقة البقاع بلبنان".
وأضاف: "لقد دمرنا البنية التحتية للعدو في غزة ولبنان، وهنا أيضاً تعمل قوات الجيش الإسرائيلي كل ليلة لتقويض المزيد من البنى التحتية للقوى الجهادية، وذلك حمايةً لهضبة الجولان والجليل ودولة إسرائيل".
ومضى كاتس: "إيران في الخلفية، فقد ضربناها مرتين، وإذا ما اقتضت الحاجة سنضربها مرة ثالثة من أجل الاستمرار في إحباط التهديدات".
كما ادعى أن إسرائيل "أحبطت التهديد النووي، وقضت على (علي) خامنئي (المرشد الإيراني السابق)، وألحقت أضرارا بالقدرات الاستراتيجية".
وتوعد كاتس، بمواصلة العمليات ضد ما سماه "المحور الشيعي بقيادة إيران" و"المحور الذي يقوده الإخوان المسلمون".
وتحتل إسرائيل أجزاء من الأراضي السورية، بينها هضبة الجولان التي احتلتها عام 1967 وضمتها إليها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، كما وسعت نطاق سيطرتها داخل الأراضي السورية خلال التطورات الأخيرة في المنطقة.
ومع انتهاء مهلة تقديم الأحزاب والكتل قوائم مرشحيها إلى لجنة الانتخابات المركزية، الثلاثاء، سُجلت 38 قائمة لخوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بينما ترجح استطلاعات الرأي وصول 13 قائمة منها إلى مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 مقعدًا.