Omar Alothmani
19 سبتمبر 2026•تحديث: 19 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية تطورات الأوضاع الإقليمية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، في إطار المشاورات المتواصلة بين مصر والولايات المتحدة بشأن مختلف القضايا والمستجدات الإقليمية، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وذكر البيان أن الاتصال تناول آخر التطورات الخاصة بالأزمة مع إيران، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، احتراماً لقواعد وأحكام القانون الدولي.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط 2026، عدوانا على إيران، تخلله إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية، وعلى ما قالت إنها "أهداف أمريكية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي 17 يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقاً وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/ تموز الماضي.
وفي الشأن السوداني، ناقش عبد العاطي وبولس التحركات والاتصالات الجارية بهدف وقف التصعيد، حيث أكد الوزير المصري أهمية البناء على الجهود الحالية الرامية إلى إنهاء النزاع، وتهيئة الأجواء لإيجاد حلول سياسية وإعلاء قيم الحوار والتفاوض، وفقا للبيان.
وجدد عبد العاطي تمسك مصر بالحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وتطرق الاتصال أيضا، بحسب البيان، إلى الأوضاع في ليبيا وسبل تحقيق تقدم في العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.
وأكد عبد العاطي أن تحركات مصر تجاه الملف الليبي تستند إلى أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم وحدة مؤسساتها الوطنية.
وشدد على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي الليبي، بما يسهم في مساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية مستدامة تعبر عن إرادتهم وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
وتوجد في ليبيا حكومتان، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس وتدير غربي البلاد، والأخرى كلفها مجلس النواب مطلع 2022 وتتخذ من بنغازي مقراً وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).