Yılmaz Öztürk
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
نيويورك/ الأناضول
**الرئيس التركي في تصريحات بـ"البيت التركي":
- نؤكد للأطراف أهمية فتح مضيق هرمز باعتباره مفتاحا لحل المشكلات عبر الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات
- نعارض إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن ومن الضروري الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق
- كثفنا جهودنا لإعادة إنشاء ممر الحبوب عبر البحر الأسود وبحثتُ الموضوع مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي وكان رده إيجابيا
- حلف مكة الدفاعي يعتبر خطوة قوية في الاتجاه الصحيح
- رأينا جميعا كيف أن الذين يأتون من الخارج ليكتبوا وصفات أمنية لمنطقتنا يتركون خلفهم في الغالب المزيد من عدم الاستقرار
- الشتلة التي غرسناها (حلف مكة) ستنمو وتكبر في وقت قصير وتتحول إلى شجرة متجذرة نحن نثق ببلدنا وشعبنا ونثق بأشقائنا
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا على أهمية فتح مضيق هرمز باعتباره مفتاحا لحل المشكلات عبر الحوار.
جاء ذلك في تصريحات صحفية بالبيت التركي بمدينة نيويورك، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الرئيس أردوغان: "نؤكد للأطراف أهمية فتح مضيق هرمز باعتباره مفتاحا لحل المشكلات عبر الحوار والعودة في أقرب وقت ممكن إلى طاولة المفاوضات".
وأوضح أردوغان أن المشهد في مضيق هرمز يظهر أن هذه القضية لم تعد مجرد مسألة بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف أن تركيا أعربت عن موقفها من هذه القضية بأكثر الطرق وضوحا، قائلا: "نحن نعارض إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن. ومن الضروري الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق".
وتابع: "كل توتر في مضيق هرمز يؤثر بشكل مباشر ليس فقط على دول المنطقة، بل أيضا على أوروبا وآسيا وأسواق الطاقة والنقل والحياة اليومية لملايين الأشخاص".
ولفت الرئيس أردوغان إلى أن الانخفاض الكبير في حركة السفن التجارية خلال الفترة الأخيرة يكشف بوضوح حجم القضية، مشيرا إلى أن مضيق هرمز يحظى بأهمية حيوية لأمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية.
وشدد على ضرورة فتح مضيق هرمز باعتباره مفتاحا لحل المشكلات عبر الحوار والمفاوضات.
وأضاف: "ما يجب القيام به هو فتح قنوات دبلوماسية جديدة، وليس فتح جبهات جديدة".
ويشهد مضيق هرمز اضطرابا في حركة الملاحة منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران أواخر فبراير/ شباط الماضي وتعثر المفاوضات لاحقا، وسط هجمات طالت سفنا تجارية وتهديدات متبادلة بشأن أمن الممر البحري.
** إعادة إنشاء ممر الحبوب في البحر الأسود
وردا على سؤال حول إمكانية إنشاء آلية أمنية جديدة مماثلة لمبادرة حبوب البحر الأسود وإعادة تفعيل الممر، أكد الرئيس أردوغان أن قضية الأمن في البحر الأسود مهمة للغاية بالنسبة إلى تركيا والمنطقة على حد سواء.
وأضاف: "كثفنا جهودنا لإعادة إنشاء ممر الحبوب وبحثتُ الموضوع مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي وكان رده إيجابيا".
وبمراسم أقيمت بإسطنبول في 22 يوليو/ تموز 2022، وقعت الأمم المتحدة وروسيا وتركيا وأوكرانيا اتفاقية ممر الحبوب في البحر الأسود بهدف الحد من تأثير الحرب الأوكرانية الروسية على أسعار المواد الغذائية العالمية.
وأكد الرئيس أردوغان أن "البحر الأسود ليس جبهة في هذه الحرب، ولا ينبغي أن يكون كذلك أبدا".
وأضاف: "نوضح بالتفصيل خلال مباحثاتنا مع الأطراف ضرورة استعادة أمن الملاحة. وسيكون لذلك فائدتان، هما ضمان الأمن الغذائي ومنع انتشار الحرب".
وتابع: "أوضحنا أننا لا نقبل مهاجمة السفن التجارية في البحر الأسود أيا كان من ينفذها، وأننا نتوقع من الأطراف التصرف بمسؤولية".
**حلف مكة
وفيما يتعلق بمستقبل حلف مكة الدفاعي المُوقع بين تركيا والسعودية وباكستان، أوضح أردوغان أن الحلف يعتبر خطوة قوية في الاتجاه الصحيح.
وأضاف: "عند الشروع في مبادرة بالغة الأهمية كهذه في منطقة جغرافية صعبة، فليس من المستغرب مواجهة بعض التحديات. فإذا طرحت فكرة جديدة أو أظهرت إرادة جديدة، فمن الطبيعي أن يكون هناك من لا يتقبلها".
وقال: "لسنا دولة حديثة النشأة، بل نحن دولة تمتلك من الخبرة ما يمنعها من الانجرار وراء الاستفزازات أو الوقوع في الفخاخ. ولا يراودني أدنى شك في أننا سنمضي قدما وبشكل أشد قوة في طريقنا مع استكمال أعمال المأسسة (تطوير العمل المؤسسي)".
وأوضح أردوغان أنه تم وضع أسس أرضية كفيلة بإيجاد حلول نابعة من المنطقة لمشاكلها.
وتابع: "رأينا جميعا كيف أن الذين يأتون من الخارج ليكتبوا وصفات أمنية لمنطقتنا يتركون خلفهم في الغالب المزيد من عدم الاستقرار".
وقال أردوغان إن "هذه الشتلة التي غرسناها (حلف مكة) ستنمو وتكبر في وقت قصير وتتحول إلى شجرة متجذرة. نحن نثق ببلدنا وشعبنا، ونثق بأشقائنا".
وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في مدينة مكة المكرمة.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليميا ودوليا، وزيادة قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار المتزايدة.
وتنص على أن أي اعتداء على إحدى الدول الأطراف يُعد اعتداء على جميع الأطراف، وتتيح انضمام فاعلين آخرين يحترمون القانون الدولي ويشاركون رؤية التعاون السلمي.