كتب الكاتب التركي، "فهمي كورو" مقالاً في جريدة "ستار" اليوم، بعنوان "القيامة ستقوم بسبب إسرائيل"، اعتبر فيه أن القيامة لن تقوم، لأن تقويم "المايا" ينتهي، ولكنها ستقوم بسبب ممارسات إسرائيل.
واشار كورو في مقاله إلى رد إسرائيل على قرار الأمم المتحدة، منح فلسطين وضعية دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، عبر اتخاذها قرار بإنشاء المزيد من المستوطنات في القدس، بهدف محو الهوية الإسلامية للمدينة.
وعن ردود الأفعال الدولية على هذا القرار، لاحظ الكاتب أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهم أدانوا القرار، وطالبوا بسحبه، إلا أن إسرائيل لم تستجيب لهذه النداءات، لأن هدف إسرائيل الأساسي من هذا القرار، هو تقويض إمكانية قيام دولة فلسطين التي عاصمتها القدس الشرقية.
ولفت كورو الانتباه إلى الممارسات الإسرائيلية المستمرة في القدس منذ عام 1967، والتي تصب في سبيل القضاء على إمكانية إنشاء دولة فلسطينية في حدود 1967. إذ وصل عدد المستوطنيين اليهود في القدس إلى 300 ألف، وبالإضافة إلى المستوطنات، تقوم إسرائيل بإنشاء أحياء يهودية وسط الأحياء الفلسطينية، وتبني بهذا جدارا بشريا بالإضافة للجدار الخراساني. كما لا يستطيع فلسطينيو الضفة الغربية دخول القدس إلا بإذن.
وفي مواجهة هذه الإدانات المتعاقبة يأتي رد نتنياهو، بأن القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، وأن بناء المستوطنات سيستمر، وهو ما قد يثير انتفاضة ثالثة، حسب كورو، الذي أشار إلى اندلاع الانتفاضة الثانية بسبب محاولات العبث بالهوية الإسلامية للقدس.
ورأى كورو أن إسرائيل تبدو كما لو أنها ترغب في اندلاع انتفاضة جديدة، لتصرف الأنظار عن عمليات البناء في المستوطنات التي ستستغرق ما بين سنة إلى سنتين. حيث تنتشر الأخبار عن سعي الاستخبارات الإسرائيلية لإنضاج الظروف الملائمة لاندلاع انتفاضة في الضفة الغربية.
ولخص كورو تسلسل الأحداث، بأنها بدأت بقرار الأمم المتحدة، ومن ثم الرد الإسرائيلي بقرار بناء المستوطنات، والإصرار عليه رغم كل ردود الفعل الدولية، ومن ثم سيأتي رد الفعل المتوقع من جانب الشباب الفلسطيني، ببدء الاستعدادت لانتفاضة جديدة. ويتساءل كورو "للمرة الكم يتم طبخ نفس الطبخة؟"
وختتم كورو مقاله بالقول: "لن تقوم القيامة لانتهاء تقويم المايا، وإنما بسبب ممارسات إسرائيل".