مصطفى عبد السلام
اسطنبول - الأناضول
قال علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي، اليوم الأربعاء، إن تركيا على استعداد لتقديم المزيد من المساندة لدول الربيع العربي، وأن هذا لا يتعارض مع ضرورة ألا تقوم اقتصاديات هذه الدول على المساندة والدعم الخارجي ولكن تنمو من خلال إصلاحات اقتصادية جادة وشفافة وجذرية.
وأضاف في كلمته للقيادات المالية والمصرفية المشاركة في المنتدى المصرفي والمالي العربي التركي الثاني الذي بدأ أعماله بإسطنبول اليوم،:" لا يمكن حل المشاكل الاقتصادية التي تمر بها بلدان الربيع العربي عبر الدعم الخارجي".
وأشار إلى إن تركيا ترغب في إحداث تعاون اقتصادي بين دول شمال إفريقيا، التي من بينها 3 بلدان من دول الربيع العربي، هي ليبيا وتونس ومصر.
وقال نائب رئيس وزراء تركيا إن على حكومات دول الربيع العربي أن تضع برامج اقتصادية واقعية إذا ما أرادت أن تلبى طموحات شعوبها المتطلعة للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والرفاهية.
وأضاف إن على هذه الحكومات أن تتشاور مع شعوبها في البرامج الاقتصادية التي تسعى لتنفيذها، وإلا ما كتب لها النجاح لأن مثل هذه البرامج لا بد أن يتم تبنيها من شرائح اجتماعية واسعة.
وشدد باباجان على أن البرامج الاقتصادية التي تسعى دول الربيع العربي لإنجازها يجب أن تكون واضحة وشفافة ولها أهداف ومدة محددة "وليكن من ثلاث إلى خمس سنوات"، وأن تلبى تطلعات الشعوب على المدى القصير، وأن تشارك عند تنفيذها منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التمويلية.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي إذا لم تحصل البرامج الاقتصادية بدول الربيع العربي على حالة من التوافق المجتمعي والإقناع فان نسبة نجاحها ستكون ضعيفة لأن الشعوب قامت بثورتها لتحقيق الرفاهية الاقتصادية.
وأضاف أن على الحكومات العربية أن تفي بوعودها التي قطعتها على نفسها في البرامج الاقتصادية، وأن تحترم الجداول والتوقيتات والأهداف الموضوعة وإلا فقدت ثقة شعوبها، التي هي الداعم الأساسي لهذه الحكومات.
خمع - عا