محمد الهاشمي
القاهرة - الأناضول
قال محمد كامل عمرو، وزير الخارجية المصري، إن رئيس بلاده محمد مرسي اتفق مع وزير خارجية إيطاليا جوليو تيرسي، على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية لإنهاء الأزمة السورية.
وأوضح عمرو، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس عقب انتهاء لقاء مرسي بـ"تيرسي" بمقر رئاسة الجمهورية بالعاصمة القاهرة، أن الطرفين اتفقا على أن الخطة التي تبنتها الجامعة العربية في الدوحة منذ 3 أيام بتشكيل حكومة انتقالية تمثل حلاً مناسبًا للوضع في سوريا.
ومن جانبه، قال تيرسي الذي حضر المؤتمر الصحفي أيضًا:" تحدثت مع الرئيس المصري عن الأزمة السورية والدور الإيطالي والأوروبي لحلها وذلك عن طريق حكومة انتقالية كما طلبت الجامعة العربية في اجتماعها الأخير، وأخبرت الرئيس أن حكومة إيطاليا تعمل جديًا في هذا الاتجاه، وأنه يتم الاتصال بحركات المعارضة في سوريا لحل هذه الأزمة".
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية المصري: "إن إيطاليا هي أكبر شريك تجاري لمصر، واستثماراتها هي الأكبر في بلادنا".
وأضاف عمرو أنه تم التطرق إلى الاتفاقات السياحية مع مصر، حيث تعهد تيرسي بتشجيع السياحة الإيطالية لمصر.
ومن جانبه، قال تيرسي: "أشكر الرئيس مرسي على استقباله الحار لنا.. جئت هنا لأنقل إلى الرئيس مرسي دعوة من رئيس وزراء إيطاليا لزيارة بلادنا".
وقال: "أخذت تطمينات كثيرة من مرسي عن جوانب التعاون في كافة المجالات وخاصة التعاون في الصناعات الصغيرة والمتوسطة.. وأكد لي أن المناخ الحالي تجاه الاستثمار في مصر يتقدم نحو أن يكون أكثر أمانًا وثقة وتشجيع الاستثمارات الجديدة في مصر".
واستطرد: "أنا أكدت للرئيس أن الاستثمارات الإيطالية موجودة في مصر منذ أمد بعيد، ولم تترك مصر أثناء أو بعد الثورة، وأن الحكومة الإيطالية تشجّع على زيادتها بمصر".
وأوضح أنه تم الاتفاق على مبادلة 200 مليون دولار ديون مصر لإيطاليا بمشروعات استثمارية تدخل بها إيطاليا شريكًا في مصر بدلاً من أن تسددها الأخيرة نقدًا.
وقال:"تحدثنا أيضًا عن تعاون ثلاثي بين مصر وإيطاليا وليبيا في مشروعات ثلاثية".
وردًا على سؤال من صحفية إيطالية عن وجود قلق على أوضاع المسيحيين بمصر وعن مدى ضمان الدستور المصري الجديد لحرية الاعتقاد في مصر، قال وزير الخارجية المصري: "لا أرى مبررًا للقلق على أوضاع المسيحيين في مصر، لأنهم أولاً وأخيرًا مصريون يعيشون مع إخوانهم بصرف النظر عن الدين، ولم يحدث أي شيء في الحقيقة في مصر يدعو لهذا القلق ولكن كانت هناك حوادث فردية وقعت ولكن العالم كله شاهد كيف أن جميع المصريين تكاتفوا ضد هذه الحوادث".
وأوضح أن الدستور المصري الجديد بالقطع سيضمن حقوق كل المصريين، والمعيار الوحيد فيه سيكون هو معيار المواطنة دون أي معيار آخر.